يبدو أن الرياضة والسياسة وجهان لعملة واحدة , وأن طبيعة (الأحداث) العالمية هي التي تحدد من يطغى منهما على الآخر (التخادم), كما هو الحال مع السياسة والدين , حيث يطغى أحدهما على الآخر حسب ما تقتضيه المرحلة (التوظيف) , هذا للأسف ما يحصل في العالم الغربي طوال تاريخه , وعلى بقية دول العالم أن تضبط ايقاعها بناء على التوقيت الغربي . وهذا ما تقوم بتنفيذه النخب التي تسيطر على المشهد الإعلامي في العالم العربي والاسلامي من أشباه وأنصاف المثقفين . لقد وجدنا هذه النخب الفاشلة وهي تهاجم المنتخبات واللاعبين الذين رفضوا أن يلبعبوا أمام الكيان الإسرائيلي المحتل , بل وجدنا أن هذا النوع من الأقلام الرخيصة تحرض الأنظمة على معاقبتهم , بل وجدنا بعض الدول تجبر لاعبيها على اللعب أمام الكيان الغاصب . وحجة هذه الدول والنخب الفاشلة أن الرياضة يجب أن تكون بمعزل عن السياسة ويحب عدم اقحامها بها . بل وجدنا العديد من الاتحادات الرياضية العالمية والاقليمية تهدد بل تقوم بسن القوانين التي تعاقب الفرق المنسحبة . جاءت أحداث أوكرانيا وكانت بمثابة الكاشفة و (الفاضحة) للعالم الغربي وسياسة الكيل بمكيالين , لقد وجدنا كل الاتحادات العالمية تقوم بطرد روسيا وبيلاروسيا من عضويتها سواء كان ذلك على مستوى المنتخبات أو الأندية أو حتى اللاعبين . حتى الحيوان لم يسلم من التسييس حيث قام الاتحاد العالمي للقطط بطرد روسيا من عضويته . لا أعرف من الذي سوف يتضرر هل هو بوتين روسيا أم البسس ، وما هو موقف منظمات حقوق الحيوان ازاء المخاطر التي تحدق بالقطط في روسيا. ؟! . المشهد الاعلامي في العالم العربي كالعادة “حذو القذة بالقذة” يصفق بحرارة ويؤيد الإجراءات التي اتخذتها الاتحادات الرياضية في العالم بحق روسيا . طيب وينكم يا أولاد الحلال من مقولة عدم اقحام السياسة في الرياضة والتي دائما كنتم تتشدقون فيها وتصدعون رؤوسنا عن نكون اسرائيل طرف في المنافسة . العالم العربي والاسلامي يجب أن لا يكون مع أي طرف في الصراع الدائر بين الغرب وروسيا (فخار يكسر بعضه) , فهم أول من سيجني ثمار النصر ونحن وحدنا من سيكتوي بنار الخسارة , الموقف يتطلب من العالم الاسلامي والعربي أن يقف على الحياد التام وأن لا ينجر إلى حرب لا ناقة له فيها ولا جمل , وأن نحافظ على هذا الحياد ونقاوم كل الضغوط التي سوف نتعرض لعا من المعسكر الغربي , والذي يجاول بكل ما أوتي من قوة ان يجعل منا طرف في الحرب كدروع بشرية وكاسحات الغام ، بينما هو يكتفي بالشجب والإدانة والإستنكار , طبعا بعد أن ينجلي غبار المعارك سوف يقومون بإملاء شروطهم علينا كطرف مهزوم وليس منتصر , بل وسوف يتركوننا كفريسة للطرف المهزوم (الانتقام) في المستقبل ولن يمدو يد العون إلينا أبدا , بل سوف نفاجأ بسايكس بيكو جديد يقسمون فيها المقسم من بلادنا , في الوقت الذي تجد فيه النخب الاعلامية الفاشلة في البلاد الاسلامية والعربية تصفق فيه للغرب .
الرياضة في خدمة السياسة
- 11/03/2022
- 10565
شاركها
-
محافظة رنية تكمل استعداداتها للاحتفال باليوم الوطني الـ 96منذ ساعة واحدة
-
سعودي وأفتخر
ما شاء الله الله يوفقه نموذج يحتذى به لقوة الإرادة....
-
فيصل الغامدي
امتناني وتقديري....
-
عبدالهادي الصويان
المدير الناجح هو الذي ينجح في تحقيق الأهداف، وينجح في التواص...
-
فاطمة المفرح
دامت حروفك سراجاً ينير طريق الكلمة الطيبة . فقد نظمت من الشع...
-
الاعلامي رشيد البلوي
كتبت فأجدت بورك في قلمك...
أخبار المجتمع














