مما لا شك فيه أن النجاح هدف يسعى إليه كل إنسان مع العلم بأن الساحة تتسع للجميع , ولكن الطريق إليه ليس مفروشا بالورود , بل يحتاج إلى الإستعداد والجهد والمثابرة والتطوير . الموظف الفاشل غالبا لا يعي هذه الحقيقة ولكنه دائما يتصرف وكأنه بلغ القمة . قد يمضى في الوظيفة أكثر من ثلاثة عقود , ومع ذلك لا يستطيع صياغة خطاب أو حتى الإلمام بالأنظمة واللوائح . يحال إلى التقاعد ولكن كما دخل خرج لم يترك أي بصمة أو أثر ؟! . ومع ذلك تجده دائما يتحدث في مجالسه الخاصة وحتى مع أبنائه وأحفاده , عن الإنجازات عفوا البطولات التي حققها وكيف بدأ من (الصفر) حتى وصل إلى القمة (الصفر) !! . لا قيمة للوقت عنده تجده آخر من يحضر إلى مقر العمل وأول من ينصرف . رصيده من الإجازات الإعتيادية وحتى الإضطرارية دائما في خانة الـ (صفر) , وأما الإجازات المرضية والغياب بدون عذر فحدث ولا حرج . تدخل إلى مكتبه فتجد المعاملات وقد تراكمت ولا يكاد أن يبالي , ويرفض إستلام أي معاملة وإذا تم إجباره على ذلك تجده يتردد ويقدم رجلا ويؤخر أخرى وكأنه يساق إلى الموت !! .اعتاد أن يخرج من مقر عمله بدون عذر أو يختلق الأعذار . لا يبالي بأي تنبيه أو تحذير أو أي عقوبات يتم اتخاذها بحقه . الانتماء إلى الجهة التي يعمل بها لا تتجاوز حدود الراتب الذي يتقاضاه عند نهاية كل شهر . ومع ذلك تجده يحقد على كل الموظفين ويتصيد أخطائهم ، وكم من موظف ناجح ذهب ضحية كيد وغدر هذا النوع من الموظفين الفاشلين بل وتجده يتفاخر في ذلك ويعتبره نوع من الذكاء (الفهلوة) . كثير الشكاوى ويقوم بالتحريض على الموظفين وإفشاء أسرار العمل (الفتنة) , يدعي التهميش وأنه لم تتح له الفرصة لإثبات وجوده (المظلومية) . الموظف الفاشل يعد (طاقة سلبية) وقد تنتقل العدوى من خلاله إلى قطاع كبير من الموظفين . حذار من الموظف الفاشل فهو أشبه بالقنبلة الموقوتة التي قد تنفجر في وجه الجميع في أي لحظة , بل في الكثير من الأحيان قد يمتد الفشل إلى حياته الخاصة سواء كانت العائلية أو المادية ! , مطعمُه حرامٌ ومشربُه حرامٌ وملبسُه حرامٌ وغذِّيَ بالحرامِ فأنَّى يستجابُ لذلِك . ظاهرة الموظف الفاشل لها أسباب كثيرة , يأتي في مقدمتها ضعف الوازع الديني وضعف الرقابة أو الإدارة . ولكن أعتقد أن السبب الرئيسي في ذلك يعود إلى الأنظمة واللوائح وما يشوبها من نقص أو قصور , والتي لا تساعد على اتخاذ الإجراءات الرادعة والسريعة بحق كل موظف مقصر (البيروقراطية) . وأن وجدت فهي غير مفعلة لأسباب خارجة عن إرادة المسؤول في الجهة ، وأحيانا أخرى يعود ذلك إلى القيم التي تحكم المجتمع أو حتى العمل الإداري (قمة الهرم) , ايضا التحقيقات والمساءلة والتي قد تطال الكثير من الموظفين قد تأخذ وقتا طويلا , بل ويمكن ان تكون لها تداعيات سلبية على المسؤولين , وبالتالي تجعل من خيار التعايش مع الموظف الفاشل هو الحل الأمثل و(خيار) أحيانا تقتضيه الضرورة .
حذار من الموظف الفاشل
- 08/03/2022
- 14679
شاركها
-
سعودي وأفتخر
ما شاء الله الله يوفقه نموذج يحتذى به لقوة الإرادة....
-
فيصل الغامدي
امتناني وتقديري....
-
عبدالهادي الصويان
المدير الناجح هو الذي ينجح في تحقيق الأهداف، وينجح في التواص...
-
فاطمة المفرح
دامت حروفك سراجاً ينير طريق الكلمة الطيبة . فقد نظمت من الشع...
-
الاعلامي رشيد البلوي
كتبت فأجدت بورك في قلمك...
أخبار المجتمع
-
أمين سر جمعية الصحافيين الكويتية يحتفل بزفاف نجله «محمد»منذ أسبوع واحد














