Author picture

اعتقد أن كل من تسنم منصباً بتعيينه أو إنتخابه فإنه من الضروري أن يتحمل جزءاً كبيراً من فشله في إدارة عمله وأداء واجباته وماله وما عليه ، من خلال لجان تهتم في متابعة أعمال كبار الموظفين .

لأن الواقع يقول أن الأكثرية يتشبثون بالمناصب لا أكثر رغم فشلهم وتقاعسهم في أداء صميم أعمالهم ، وبناء هالة إعلامية حولهم ، ويرفضون كل جديد ، ويستأنسون بالتمجيد ،
وينبذون كل ناصحٍ أمين ، ويقربون لهم كل منافق مداهن ، ويُدنون إليهم من هم في أفلاكهم ، سعياً لمصالحهم الشخصية ولا يسعون أبداً إلى التغيير والتجديد كي لا تنكشف سوآتهم ، كما أنهم غير مستعدين لتطوير وتبادل الأفكار مع غيرهم أو حتى قبول مبادراتهم ويحاربون كل من يبرز من بينهم حتى لا يغير المعادلة وقواعد اللعبة بالنسبة لهم ويبعثر أوراقهم .

فعندما يقترب التقاعد منهم يُجن جنونهم ويبحثون عن لفت الإنتباه ببعض الأعمال أو المنجزات المهترئة فيضخمها من حولهم من المطبلين والمتزلفين “المصلحجية” لإيصال الرسالة لصاحب القرار ” هذا أنا ” .

فلربما تقاعد من هنا وتعاقد من هناك ، فيتم التعاقد معه في نفس موقعه أو تعيينه كمستشار بحكم عدد السنين العجاف التي قضاها في تلك الدائرة أو الوزارة فيأكل الأخضر واليابس و لايغادر حتى يُثخن في الأرض الفساد ويترك من بعده ذريةً ضعافاً يسيرون عن نهجه وطريقته وما أكثرهم .

إنني أتعجب لأولئك المادحون الكاذبون المداهنون كيف يرضون على أنفسهم المهانة والذُلة وإستصغار أنفسهم أمام رجالٌ مثلهم بل قد يكونون أفضل منهم علماً ومعرفةً ودراية ، فيثنون عليهم مالا يستحقون ويلبسونهم لبوساً لا تليق بهم ، فلم يكونوا يوماً على مستوى المسؤولية ، فقد خانوا الله ورسوله وولي الأمر وخانوا أنفسهم واتبعوا أهواءهم بإهمالهم وفشلهم الذريع وعدم إقامة العدل بين موظفيهم بل ربما قضى عمره لتحسين صورته أمام مرؤوسيه على حسابهم ، فلستم مرغمين في مدحه والثناء عليه وهو كِلٌ على مولاه أينما يوجهه لا يأتي بخير .

اعلان

في الختام إن كنت لا بد متكلماً أو صاحب قلم أو مؤثراً عبر أي وسيلة فلا تُحمل نفسك مالاتحتمل فسوف تقف يوماً أمام الله فما تكتبه سيكون إما لك أو عليك .
قال الله تعالى :
يوم تشهد عليهم ألسنتهم وأيديهم وأرجلهم بما كانوا يعملون .

شاركها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى