Author picture

الحجارة واللِبن والسعف والخشب والخيمة والطين والماء التي بنت حواضر إنسان الجزيرة العربية منذ ثلاثة قرون ؛ كانت مواطن شهدت أزمنةً من التقلبات الأمنية التي يغلب عليها الخوف والوجل أكثر من الأمن والطمأنينة ، ذلك أنَّ حاكم واحد هو مبعث الاستقرار ومجلب الأمان.
من يتأمل اليوم منازل أجدادنا الاوائل على امتداد رقعة الوطن ، يقرأ في تفاصيلها التمترس والتعاضد وفي الجبل يتخذون أعلاه موطنًا آمنًا لهم من الغارات والوحوش .
تأريخ الدول العظمى يتمحور غالبًا حول قيمتين : قيمة الانسان وقيمة الانجاز والإنسان الصادق هو صانع الانجاز الخالد ولذلك تُعمِّر قرونًا وتبقى في أسفار التأريخ يتلوها الرواة للأجيال .
نشهد اليوم يوم التأسيس وهو يوم ولادة الازدهار والتنمية التي اطلقها الإمام محمد بن سعود – رحمه الله – منذ زهاء ثلاثة قرون حيث خفق معها العَلَم وكُتِب الدستور فأمِن الناس وتضاءلت الصراعات القبلية وحُقنت الدماء ، ومع مرور السنوات تجددت وثيقة التأسيس الأولى على أيدي الأئمة والملوك على ذات النهج وتعاهدتها الأجيال الملكية جيلًا يتبعه جيل حتى كتبنا اليوم في سِفر التأريخ باستحقاق (ثلاثة قرون من رفع الراية ) .

شاركها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى