في مؤشر السعادة لعام 2021م والصادر عن الأمم المتحدة تربعت فنلندا على عرش (السعادة) عالميا , بينما حلت السعودية في المركز الأول عربيا . طبعا هذا المؤشر يعتمد في تقييمه على إستطلاعات الرأي المبنية على معايير غارقة في الماديات مثل مستوى الدخل والصحة والقيم والكرم والسياسة طبعا وفقا للمواصفات والمقاييس المادية الغربية التي تنظر إلى الإنسان كأنه آلة (الخواء الروحي) . ولذلك لا غرابة أن تحتل الدول الغربية بشقيها الشرقي والغربي وبالذات أمريكا جميع المراكز المتقدمة تقريبا . رغم ما تعانيه هذه الدول من إرتفاع فلكي في مستوى الجريمة (القتل , السرقة , الإغتصاب , الإدمان ..) , ناهيك عن الحمل السفاح وإدمان المخدرات والتفكك الإسري والإنتحار وغيرها من الأمراض الإجتماعية التي تكفي لتحويل حياة أي شعب في العالم إلى جحيم . في الغرب تجد الجميع يلهث وراء الدولار (جني الأموال) حيث لا صوت يعلو على صوت الدولار , بغض النظر عن الطريقة التي يحقق من خلالها ذلك سواء كانت حلال أم حرام فالأمر بالنسبة إليهم سيان (الغاية تبرر الوسيلة) ؟! , والكل يريد أن يسلط عليه الأضواء ويدخل التاريخ ولا مانع لديه حتى لوكان ذلك من أوسخ أبوابه (أفلام الشذوذ والخلاعة) . طبعا نجد العامل السياسي يدخل على مؤشر السعادة مباشرة , حيث وجدنا بعض الدول التي تحتل مراكز متقدمة في مؤشرات الدول الفاشلة وغيرها من المؤشرات العالمية مثل الفساد والشفافية والتعليم والتنمية .. , ولقد وجدناها وقد حصلت على مراكز متقدمة في ترتيب الدول السعيدة , على الرغم من أنها تعاني من حروب أهلية وفلتان أمني وتسيطر عليها المليشيات الإرهابية ولا يأمن فيها الإنسان على حياته ولا يجد فيها المواطن قوت يومه . يريدون من خلال هذه المؤشرات التي يقومون بإصدارها في كل عام , الإيحاء بأن الحياة المثالية والسعادة الحقيقية لن تجدها إلأ في الغرب (الحلم الأمريكي) , والحل يكمن في تقليد هذه القيم الفاسدة في كل تفاصيلها . السعادة في الدنيا مجرد لحظات وقتية عابرة , قد يجد فيها البعض سعادته ويمضي حياته في جمع الأموال أو تحقيق الشهرة والأضواء (النجومية) , أو في مطاردة الأرانب وصيد الحمام والحباري وتربية الصقور أو حتى في جمع الطوابع والتحف ؟! . الحقيقة أن السعادة الحقيقية تكمن في الدار الآخرة في اللحظة التي :(فَمَنْ زُحْزِحَ عَنْ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ) , أما السعادة الدنيوية التي يحاولون أن يضعوا لها المؤشرات والمعايير التي ما أنزل الله بها من سلطان فهي : (وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلاَّ مَتَاعُ الْغُرُورِ) .
مؤشرات السعادة على الطريقة الغربية ؟!
- 20/01/2022
- 12484
شاركها
-
سعودي وأفتخر
ما شاء الله الله يوفقه نموذج يحتذى به لقوة الإرادة....
-
فيصل الغامدي
امتناني وتقديري....
-
عبدالهادي الصويان
المدير الناجح هو الذي ينجح في تحقيق الأهداف، وينجح في التواص...
-
فاطمة المفرح
دامت حروفك سراجاً ينير طريق الكلمة الطيبة . فقد نظمت من الشع...
-
الاعلامي رشيد البلوي
كتبت فأجدت بورك في قلمك...
أخبار المجتمع
-
أمين سر جمعية الصحافيين الكويتية يحتفل بزفاف نجله «محمد»منذ أسبوع واحد














