لأول مرة في العالم تمكن الجراحون الأمريكيون من زرع قلب خنزير معدل وراثيا في مريض بشري . إذا حققت هذه العملية النجاح المنشود فإن هذا النجاح سوف يفتح أمل جديد للبشرية وسوف يمثل نقلة نوعية في تاريخ الطب البشري , بل سوف يصيب تجارة الأعضاء البشرية الغير قانونية في مقتل , نظرا للأعداد الكبيرة التي تنتظر دورها في زراعة الأعضاء والذي قد يستغرق سنوات طويلة , والكثير من المرضى قد يموتون قبل أن يصل الدور إليهم , أو تحول ظروفهم المادية دون ذلك , ناهيك عن أن تجارة الأعضاء البشرية بشقيها القانوني أو السري المتمثلة في السوق السوداء قد تحولت إلى تجارة تدر المليارات من الدولارات سنويا . في تسعينات القرن الماضي وخلال حرب البوسنة والهرسك كان يتم بيع أجنة النساء المسلمات بعد بقر بطونهن إلى مصانع مواد التجميل في المانيا البلد المتحضر كي تصنع منها الكريمات التي تحافظ على نضارة البشرة ! , في بعض الدول الأوروبية التي تدعي الحضارة والرقي مثل بريطانيا تباع فيها الأحذية والشنط المصنوعة من جلود البشر , في بعض الدول الفقيرة أو التي تعاني من الحروب وعدم الاستقرار وغياب دولة القانون ومؤسسات المجتمع المدني , تجد هناك قوائم بأسعار الأعضاء البشرية والأولوية لمن يدفع , بل وجدنا الكثير من المتبرعين وقد لاقوا حتفهم نتيجة عدم وجود رعاية صحية لاحقة لهم , وأيضا نجد أن العديد من الأطباء وقد تحولوا إلى جزارين وقد باعوا أنفسهم للشيطان وضربوا بقسم “أبقراط” في عرض الحائط . أحيانا تجد في بعض الدول (الفاشلة) يتم فيها بيع أعضاء الموتى (التربي) والمحكوم عليهم بالإعدام بل والأسرى والمساجين دون علم من الأحياء منهم أو من أهالي الموتى . كما هو الحال في فلسطين المحتلة حيث تحول المساجين والأسرى إلى حقل تجارب لطلبة كليات الطب الإسرائيليين . طبعا منظمات حقوق الإنسان والبهائم والمثليين والطفل والمرأة تجدها آخر طناش , في الوقت الذي تجدها تحتج على استخدام الحيوانات في التجارب الطبية حيث تجد حياة الحيوان مقدمة على حياة الإنسان (منظمات حقوق الحيوان) , اللهم إلا إذا جاءتهم التعليمات من الدول الكبرى التي تسيطر على المشهد العالمي (ضباع العالم) , فسوف تجد هذه المنظمات الحقوقية المسيسة تكيل الاتهامات وتعد التقارير المضروبة حتى يتم إخضاع هذه الدول لابتزاز الدول الكبرى , والسماح لها بنهب ثرواتها والتدخل في شؤونها الداخلية (القوانين , المناهج التعليمية , القرار السياسي , التنمية ..) , وبعد أن يتم إخضاع هذه الدول فجأة تجد هذه المنظمات اللاإنسانية وقد توقفت عن النباح وبدأت بتوزيع شهادات حسن السيرة والسلوك على هذه الدول المنبطحة ! . تعد القردة والخنازير من أقرب الحيوانات إلى الإنسان من حيث شكل الأحشاء الداخلية للجسم والشرايين والأوردة والأعضاء . ولكن السؤال الذي يطرح نفسه بعد التأكد من نجاح عملية زراعة قلب خنزير في جسم إنسان , هل تكون الأعضاء المعدلة وراثيا بمثابة أمل واعد للبشرية وفي متناول الجميع أم تكون حكرا على الدول الكبرى مثل تجارة السلاح والتقنية والأدوية واللقاحات ؟! , وأيضا هناك الجانب الشرعي (الفقه) ورأيه في هذا النوع من عمليات زراعة الأعضاء وبالذات الأعضاء المستخرجة من الخنازير .
أعضاء الخنازير.. هل تكون أمل جديد للبشرية ؟!
- 17/01/2022
- 17566
شاركها
-
سعودي وأفتخر
ما شاء الله الله يوفقه نموذج يحتذى به لقوة الإرادة....
-
فيصل الغامدي
امتناني وتقديري....
-
عبدالهادي الصويان
المدير الناجح هو الذي ينجح في تحقيق الأهداف، وينجح في التواص...
-
فاطمة المفرح
دامت حروفك سراجاً ينير طريق الكلمة الطيبة . فقد نظمت من الشع...
-
الاعلامي رشيد البلوي
كتبت فأجدت بورك في قلمك...
أخبار المجتمع
-
أمين سر جمعية الصحافيين الكويتية يحتفل بزفاف نجله «محمد»منذ أسبوع واحد














