/
/
اتفاق نووي جديد وبالشروط الإيرانية

اتفاق نووي جديد وبالشروط الإيرانية

Author picture

يبدو أن المفاوضات الماراثونية في العاصمة النمساوية فيينا سوف تفضي إلى اتفاق نووي جديد ولكن وفقا للشروط الإيرانية المتمثلة في العودة إلى الإتفاق النووي القديم الذي قام الرئيس الأمريكي السابق ترمب بالغائه من جانب واحد , مع تقديم الكثير من المزايا الإقتصادية ورفع العقوبات وإطلاق يد إيران في المنطقة , طبعا هذا الإتفاق الجديد لن يراعي مصالح دول المنطقة ومخاوفها , وسوف يلبي كل إحتياجات إسرائيل الأمنية ؟! . خروج أمريكا من أفغانستان والعراق وتقريبا سوريا وتصاعد التوتر بين روسيا وحلف النيتو في أوكرانيا , والفيتو الروسي الصيني المزدوج ضد أي قرارات دولية يتم فرضها على إيران . ناهيك عن كون إيران كانت وما زالت تشكل عنصر إشغال ضد ألغرب كما كان الحال في أفغانستان وكوريا الشمالية والذي استفادت منه الصين في تطوير أسلحتها وروسيا في توسيع نفوذها . وأيضا فشل كل المحاولات الإسرائيلية والدول الغربية في تعطيل وضرب المنشآت النووية الإيرانية , بل واستحالة تدميرها لوجودها تحت الأرض , وعقلية العصر الحجري التي يفكر بها نظام الملالي في إيران , حيث لا يراعي فيها مصالح شعبه الذي يعيش معظمه تحت خط الفقر , وعقلية الإرهاب التي تحركه (الإيدولوجيا) , والأهم من ذلك وصول أسرائيل إلى قناعة بأن الاتفاق النووي مع إيران أفضل من عدمه . الصراع بين الغرب وإسرائيل من ناحية وإيران من ناحية أخرى ليس صراع عقائدي كما يعتقد البعض بل هو صراع حول الحدود والنفوذ (الهيمنة) , ولكن يبقى الهدف واحد وهو ضرب العالم الإسلامي وتدميره وهذا ما كانت تقوم به إيران طوال تاريخها الأسود , من خلال التحالف مع التتار والمغول والصليبيين والبرتغاليين بل والغزو الأمريكي لأفغانستان والعراق , والتحالف مع روسيا في سوريا ومع أرمينيا ضد أذربيجان . واحتلاها لأربعة عواصم عربية . الإتفاق النووي سوف يتم التوقيع عليه قريبا حسب المؤشرات الأولية وسوف تدفع دول المنطقة ثمن ذلك وسوف تتغول إيران كثيرا في المنطقة ( الإرهاب) . الأمر يتطلب من دول المنطقة البحث عن تحالفات جديدة بعيدا عن الغرب وإسرائيل (التوازن) والأمر قد يتطلب أن يتحول أعداء الأمس إلى أصدقاء اليوم .

شاركها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى