/
/
رحيل العالم الفاضل الدكتور عبدالله عمر نصيف

رحيل العالم الفاضل الدكتور عبدالله عمر نصيف

Picture of بقلم / فوزي محمد الأحمدي

بقلم / فوزي محمد الأحمدي

انتقل إلى رحمة الله تعالى الدكتور الفاضل / عبدالله عمر نصيف , وذلك في يوم الأحد الماضي في مدينة جدة , عن عمر يناهز ال (89) سنة هجرية . لقد رأيته لأول مرة في عام 1402هـ , عندما كنت طالبا في جامعة الملك عبدالعزيز , وكان وقتها يشغل منصب مدير الجامعة , كان إنسانا متواضعا وخلوقا وزاهدا . لا يحب المظاهر أبدا , وبالكاد تميزه عن غيره (السلوك) . لقد شاهدته في صباح أحد الأيام وهو يدخل إلى مصلى المبنى التعليمي رقم (38) في جامعة الملك عبدالعزيز بقرب المدخل , وأدى صلاة الضحى ثم غادر المكان , حتى أنه لم يتعرف عليه أي أحد من الطلاب . عندما تدخل إلى مكتبه تجده في غاية البساطة وبعيدا عن المظاهر والإسراف , كانت الميزانية المخصصة للجامعة تحقق فائضا ويعود إلى خزانة الدولة (نظافة اليد) ، وكانت الجامعة في عهده تشهدا حراكا ثقافيا كبيرا , حيث كان يفد إلىها كبار العلماء والمتقفين في العالم . وفي نفس الوقت كانت شقيقته العالمة الفاضلة الدكتورة / فاطمة عمر نصيف , تعمل كمشرفة على قسم الطالبات في الجامعة . والتي انتقلت إلى رحمة الله تعالى قبل ذلك بسنتين . تعد عائلة آل نصيف من العائلات العريقة في مدينة جدة , واشتهرت بالعلم وأعمال الخير . بيت آل نصيف من المعالم التاريخية البارزة في مدينة جدة القديمة (البلد) والتي كانت تمثل الثقل الاقتصادي للمدينة حتى ثمانينيات القرن الماضي , وقد نزل به عبر التاريخ العديد من الملوك والأمراء . وقد تحول إلى مفتح حاليا ، وكنت أقوم بزيارته بين الحين والآخر , وما زالت أذكر “شجرة النيم” المعمرة والوحيدة في مدينة جدة وهي ما زالت تقف بشموخ أمام البيت وأنا أنصح بزيارته . الدكتور العالم عمر عبدالله نصيف ـ رحمه الله ـ حاصل على شهادة الدكتوراة في الجولوجيا , وله العديد من المؤلفات والأبحاث العلمية , خاصة فيما يتعلق بالإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة النبوية خاصة (الجولوجيا) , كما هو الحال مع الدكتور زغلول النجار (العلم الشرعي والعلم الطبيعي) , والمكانة العالمية . تولى الكثير من المناصب الإدارية والتعليمية والسياسية في الداخل والخارج ، ونال التكريم من أكثر من جهة سواء كان ذلك من داخل المملكة أو من خارجها . بوفاته تكون الساحة العلمية والثقافية قد خسرت واحدا من فرسانها الكبار .

بقلم / فوزي محمد الأحمدي

شاركها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى