يشهد وادي مدركة المدينة وقراها هذه الأيام .أجواء لا نظير لها ، ولا مثيل لها .. تفردت بالأمطار المتكررة ، وأجواء تميل للبرودة ، ونسناس البرد .. ومدركة المدينة والقرى من شمنصير غرباً إلى ذات عرق شرقاً – ميقات نجد والعراق – ومن نعام وقصير والطراة شمالاً إلى وادي مر الظهران جنوباً .. أجواء ربيعية . تشهد تساقط المطر وزخاته . تبغدد الانسان والمكان ، وتستقطب المتنزهين .فالسحب والغيوم التي ترتكز في سماء مدركة العذية .. ترسل زخاتها في أول الأمر ، ثم تنهمر محالبها من السماء بالماء الزلال على أديم هذا الوادي ، ومفازته بين مساكب تغرق وتخيف .. وقطرات هتانية تسر وتشرح الصدور ، وتغازل اديم البيداء ما فوقه الإنسان ومكان ، وكذلك على مغازل الشعايب وتلاعها ، وسنمبوسة الجبال وسفوحها ، ومصفوحة الحرات ، والكثبان قيزاناً وعداماً . لتتجمع المياه في بطون الأودية .. مشكلة لوحة فنية جميلة ، خلابة المنظر . بمنظومة الحسن والجمال ، ويزيد هذا الحسن والجمال حسناً تعرجات الوادي والتواءاته ، ومنعطفات السيول أثناء مسيرتها في تدافع مع مجرى الوادي ، ويتوج هذا الحسن الواحات الزراعية وحقولها .. تحف جوانب الوادي ومتونه ، ومن وراءها القرى ومنازلها السكنية ، ومن دونهما الكشاته والمتنزهة حول أطراف الاودية ، وتشاهد تجمعات المتنزهة من مكة المكرمة وجدة ، والنواحي القريبة من المدينتي العاصمة المقدسة والعاصمة السياحية والتجارية .. الأولى قبلة المسلمين ، وحاضنة الكعبة المشرفة ، والمشاعر المقدسة ، ومهبط الوحي .. والثانية عروسة البحر الأحمر ، ورئة المملكة العربية السعودية وأنفاسها ، وميناءها الإسلامي ، المدينة التي انشأها الخليفة الثالث عثمان بن عفان . ترى كتل بشرية .. متجمعه من البشر والعوائل .. هنا وهناك على طول وأطراف الوادي ومنعطفاته ، وعلى عقوم الركبان وزبيرها .. تستمتع بالنظر إلى السيول ومنعطفاتها ، وسحايب ماءها يطفو فوقه الزبد ، ومناظر الركبان وخلجانها محاضن السيول ممتلئة ، وتغيض مصدر رزق الحراثة والمزارعين . والمتنزهة تستمتع بوشيم السيل ، ورنيين عرمرمه ، والأجواء المطيرة وهتانها ، وأصوات المزارعين وتناخيها على ركبانهم .. تفتح مساقي الركبان ومغيضها ( الحيازات الزراعية ) .. يختلط وشيم السيل ، وأصوات المزارعين ، والمتنزهين في اجمل تناغم جميل .. يطرب مشانف الاسماع . يتبادلون فناجيل القهوة ،وفذات التمر .. تتلالاء كتلالاء الجمر متصرماً من نار حطب السمر ، وايضاً تراهم يتبادلون بيالات الشاي محفوفه ببعض قطع البسكوت فيما بينهم في جو ربيعي ، ممتع وخلاب وشلالات تصب من قمم الهضاب وأطراف الجبال وسفوحها والتلال واديم الحرات والسهول مغطاءة بالعشب الخضر وكذلك جوانب الأودية والركبان مما اجاد الله ومنحه لذلك المكان من أيام سابقة .. متتالي الوبل اذن لسحب ان تنزل ماتحمله ومرسله زخاتها ثم تسكب مزنها .. تغسل سنمبوسة الحبال ومتونها .. وتسقي أديم الأرض وبيداءها ، لتهتز وتربي وتنبت من كل زوجين ازهاراً بهيجة ساحراً ألوانها تسر الناظرين . هذه مدركة واديمها وجوانبها ، ومحيطها في أجواء مطرية وابلية تسحر زائريها ومنتزهيها وكشاتتها اللهم لك الحمد على هذه النعم التي لا تعد ولا تحصى خيرات تتنزل من الواحد الأحد اللهم لك الحمد والثناء والشكر على هذه النعم والخيرات ، والصلاة والسلام على نبينا محمد وبارك ، والأمن والنظام الذي نعيش في ظلالهما .
دام عزك ياوطن ودامت رموزك ،،
- 01/01/2022
- 11879
شاركها
-
سعودي وأفتخر
ما شاء الله الله يوفقه نموذج يحتذى به لقوة الإرادة....
-
فيصل الغامدي
امتناني وتقديري....
-
عبدالهادي الصويان
المدير الناجح هو الذي ينجح في تحقيق الأهداف، وينجح في التواص...
-
فاطمة المفرح
دامت حروفك سراجاً ينير طريق الكلمة الطيبة . فقد نظمت من الشع...
-
الاعلامي رشيد البلوي
كتبت فأجدت بورك في قلمك...
أخبار المجتمع
-
أمين سر جمعية الصحافيين الكويتية يحتفل بزفاف نجله «محمد»منذ أسبوع واحد















تعليق واحد
اصبت القول فـ مدركة
تحتاج الى الاعلان كي تكون وجهه سياحية