/
/
ماذا دهى الأمم المتحدة؟

ماذا دهى الأمم المتحدة؟

Author picture

ماذا دهى العالم بهذه المتغيرات الغريبة والخطيرة من هيئة الأمم المتحدة بإقرارها لأمور تتعارض مع التشريعات السماوية وحتى الديانات الوضعية وتتنافى مع الحياة الطبيعية والفطرة السّوية بدعوى الديموقراطية وحماية حقوق الإنسان! بينما تمثّل تعدّياً صارخاً ضد الإنسانية بمعناها السامي من خلال مناداتهم بالهوية وفق الميول الجنسية .. حماية للشذوذ السلوكي وقبول الانحطاط الأخلاقي في المجتمع الدولي.
فهذا التوجّه الفاضح والانحراف الواضح يتطلّب من جميع الدول المعارضة لمسألة تذويب القيم وكذلك الهيئات والمنظمات الدولية الأخرى المعنية -التي لا تجيز مثل هذه التفاهات-بل يستوجب وقفتهم القوية لعدم تمرير مثل هذا القرار الفاسد والسعي لإلغائه بكل الوسائل، والذي يعتبره الكثيرون أكثر ضرراً من الأوبئة الخطيرة وأشد خطراً من الأسلحة الفتاكة في تدمير البشرية!!
فهل وصلت بنا العولمة إلى مرحلة الإخلال بناموس الحياة والقضاء على الفضيلة والدعاية للرذيلة وتسويغها والتسويق لها من أكبر المنابر العالمية؟
فعملية تذويب القيم والفضائل يقود الأفراد والجماعات والمجتمعات إلى مستوى البهيمية حتماً.. لأن أساس الفضائل خضوع الشهوات لحكم العقل والمنطق، والفطرة السليمة لا تقبل شيئاً اسمه المثلية بل حتى الحيوانات التي لا تملك العقول لا تمارس مثل هذا الشذوذ ولا تصل إلى هذه الوضاعة والانحطاط.
فقد كان العالم يتطلّع من هيئة الأمم تقديم ما يسمو بالنفوس ويرتقي بالمجتمعات في سلّم المكرمات بالتعاون الدولي الخلّاق، وإذا بها تحاول أن تهوي بها إلى مستنقع السيئات بهذه النقائص والموبقات.
ولعل تحفّظ المملكة العربية السعودية -الذي ورد في كلمة مندوبها الدائم السفير عبدالله المعلمي- على نصّ قرار الهيئة الأمم المتّحدة يعطي التأكيد الجازم بثبات الموقف السعودي ضد كل ما يتعارض مع الدّين الإسلامي و الهدي الرّباني والقيم الرفيعة، ويقدم الصورة المثالية الناصعة بدعوتها لتعزيز الأساس الأخلاقي في العلاقات الدولية. والذي يفترض أن تتبناه جميع الدول الإسلامية مع بقية الدول المتحفظة في توجّهاتها الأخلاقية، وهو ما تأمل شعوب الأرض ترسيخه والعمل بموجبه في كل التعاملات بدلاً. من محاولات المشوّهين نفسياً والمأزومين فكرياً على كل المستويات السياسية للإخلال بالفطرة والانحدار بالمجتمع الدولي إلى درجة الحيوانية بدعوى الديموقراطية الفارغة.

شاركها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى