/
/
صندوق النكد الدولي : الشيطان يعظ ؟!

صندوق النكد الدولي : الشيطان يعظ ؟!

Author picture

حذر صندوق النقد الدولي عفوا النكد الدولي من أن الدول الفقيرة قد تواجه انهيارات إقتصادية ما لم تنفق الدول الأكثر ثراء على تخفيف أعباء الديون . صتدوق النقد الدولي المسؤول الأول عن إفقار الشعوب وتدمير إقتصاديات الكثير من الدول , وذلك بتوجيه من الدول الغربية التي تتحكم به وبالذات أمريكا . والغريب في الأمر أن يدعي صندوق النقد الدولي بأنه يعمل على تعزيز الاستقرار المالي والتعاون في المجال النقدي على مستوى العالم ؟! . الصندوق الدولي هو جزء من المشكلة وليس الحل وهو سبب رئيسي لعدم الإستقرار في العالم (الفوضى الخلاقة) , ومن الوسائل التي تتمكن من خلالها الدول الغربية من نهب ثروات الشعوب , فهو يقوم بالضغط على الدول الفقيرة من أجل تحرير صرف العملات ورفع الدعم عن السلع وبالتالي رفع الأسعار (التضخم) , ومن خلال هذا الهدف يتم إفقار الشعوب وبالتالي تأتي الشركات العابرة للقارات والمتعددة الجنسيات فتشتري مؤسسات الدول بثمن بخس (الخصخصة) , فتصبح البلاد والعباد تحت رحمة هذه الدول (الشركات) والتي تعمل لحساب هذه الدول , وبالتالي تتدخل الدول الغربية من أجل تغيير القيم والعادات في هذه الدول (الشذوذ النسي) وتعيير مناهج التعليم , بل واثارة الطائفية والعرقية والعنصرية تمهيدا لتقسيمها كما حصل في يوغسلافيا سابقا ، ويصبح القرار السياسي في هذه الدول المنكوبة رهن هذه الدول الكبرى وبالذات أمريكا , ومن يشق عصا الطاعة (التعليمات) فسوف يقوم صندوق النقد الدولي برفض منحها أية قروض , ومن يتعاون مع أمريكا فسوف تقوم بتوجيه الصندوق لمنحه القروض وبفوائد فلكية , طبعا بعد أن يتم منح القروض مباشرة تشهد بنوك سويسرا تحويلات ضخمة من الأموال من قبل المسؤولين في هذه الدول المقترضة , ناهيك عن شراء القصور والعقارات واليخوت (وثاق بندورا) . وبالتالي الشعوب وحدها هي التي تدفع ثمن ذلك وتستمر في تسديد هذه الديون طوال تاريخها ؟! , وقد يقوم صندوق النقد الدولي بجدولة هذه الديون عن طريق إستبدال الموت السريع بالموت البطيء , الصندوق يقوم بتقديم القروض بالدولار وهو العملة الوحيدة في العالم التي تتم طباعتها بدون وجود غطاء ذهبي , يعني أمريكا تقوم بتأمين كل إحتياجاتها من العالم بالمجان (البلطجة) ! . مهاتير محمد قائد نهضة ماليزيا نصح الدول النامية بقوله : لا تستمعوا إلى نصائح صندوق النقد الدولي واعملوا بعكسها . مهاتير محمد بدوره نصح أي دولة تريد أن تنهض أن لا تستدين قدر المستطاع وانه على المسؤولين ان يتفرعوا للتنمية ويتركوا الشأن الإجتماعي للشعوب كي تقرر ذلك , لكن للأسف نجد هذه الدول المنكوبة وبتعليمات من صندوق النقد الدولي والدول التي تحركه تتفرغ للشأن الإجتماعي بكل تفاصيله , فلا هي نجحت في تحقيق التنمية (النهضة) , ولا هي استطاعت أن تغير الواقع الاجتماعي . بقي أن نقول بأن فوائد الديون تشكل مصدر دخل لدى الدول الكبرى وقوة ناعمة (الجزرة) , وقوى خشنة إذا تتطلب الأمر ذلك (العصا) . صندوق النفد الدولي قال أن العالم يحتاج الى اكثر من 6 تريليونات دولار لتمويل التغير في المناخ خلال الفترة المقبلة , وهو يعلم بأن التغير المناخي مشكلة غربية بإمتياز ولا يجوز تحميل الدول النامية وزرها .

شاركها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى