/
/
دلالات فوز “ميسي” بالكرة الذهبية ؟!

دلالات فوز “ميسي” بالكرة الذهبية ؟!

Author picture

فاز النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي بجائزة الكرة الذهبية للمرة السابعة، ليعزز رقمه القياسي بوصفه أكثر اللاعبين تتويجا بالجائزة , طبعا هذا القرار أثار موجة كبيرة من الاحتجاجات من قبل العديد من الأندية واللاعبين والاتحادات الرياضية والنقاد , حتى من فرنسا مقر مجلة فرانس فوتبول التي تمنح الكرة الذهبية . حيث كان هناك أكثر من لاعب يستحق الفوز بالجائزة . حتى بطولة كأس أمريكا الجنوبية التي فاز بها مؤخرا المنتخب الأرجنتيني , لم يكن العرض الذي قدمه اللاعب ميسي مقنعا وكان معظم الوقت يلعب عالواقف (تائه) . لا أريد أن أتطرق إلى أحقية أكثر من لاعب للفوز بالكرة الذهبية هذا العام . ولكن سوف أتطرق إلى الحال الذي وصلت إليه كرة القدم العالمية . إن فوز ليونيل ميسي (7) مرات , وكريستيانو رونالدو (5) مرات (الاحتكار) , وفي المقابل لم يحقق أي لاعب منهم سوى بطولة واحدة (يتيمة) لمنتخب بلاده وفي سن متقدمة , يعطي مؤشر على أن مستوى الكرة في العالم قد تراجع إلى حد كبير , في القرن الماضي كانت كرة القدم العالمية تزخر بالنجوم الكبار , أمثال : (دي ستيفانو , بوشكاش , إيزبيو , بيليه , كرويف , زيكو , بلاتيني , مارادونا , رومينغة , خوليو , باستن ..) , وبالكاد تجد أحدههم يفوز بالكرة الذهبية مرتين أو ثلاثة , مثل كرويف وباستن وكان قي ذلك الحين يعتبر ذلك إنجاز تاريخي ورقم قياسي يطمح إليه كل نجم ؟ّ! . يعني كانت التنافس على أشده والتقارب في المستويات والندية بين اللاعبين والأندية والمنتخبات . رونالدو من مواليد عام 1985م , وميسي من مواليد عام 1987م , وبالتالي تجد أن معظم أبناء جيلهم قد اعتزلوا الكرة منذ سنوت . حاليا من يهيمن على النجومية في عالم كرة القدم هم (العجائز) , يعني هذا أن هناك فراغ كبير وندرة في النجوم ,. الكرة اليوم دخلت فيها السياسة وعالم المال (البيزنس) , فافسدتها , وتحول اللاعب إلى دجاجة تبيض ذهبا (المال) , بدلا من ماكينة تفرخ الأهداف والتي بدورها تراجعت أهميتها , وكلنا شاهد الحفاوة والترحيب التي استقبل فيها ميسي في فرنسا من قبل جماهير ناديه الجديد (باريس سان جرمان) والإعلام العالمي , حيث تم استقباله كالفاتحين الأبطال . لقد أصبحت مجرد حركة من قبل هذا اللاعب أو تصريح له تؤثر في أسعار الأسهم العالمية أو مبيعات الشركات , في الوقت الذي تحولت فيه الأندية إلى مؤسسات تجارية تملك من الأموال ما يعادل ميزانيات دول . الكرة بدأت تتجه نحو اللعب الجماعي لتعويض النقص في النجوم , أقصد النجم الموهبة وليس الذي يتم تصنيعه آليا في مدارس الكرة . اللاعب المصري محمد صلاح جاء ترتيبه متأخرا في الترشيحات , في الوقت الذي تعاطف فيه العديد من اللاعبين والأندية العالمية بل والجماهير الأوروبية مع القضية الفلسطينية , نجد أن هذا اللاعب لم يحرك ساكنا , وبالتالي فالجماهير العربية والإسلامية لم تعد تتعاطف معه أو تهتم به ، (وَمَنْ يُهِنِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ مُكْرِمٍ) .

شاركها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى