لقد أصبح من المعتاد أن نقرأ في الصحف أخبار على وزن : هجوم مروع من كلاب ضالة على طفل , هجوم كلاب مسعورة على طفل مما أدى إلى وفاته .. الخ . لا توجد إحصائية دقيقة بعدد حالات العقر التي يتعرض لها الأطفال وحتى الكبار سنويا ، ولا بأعداد الكلاب الضالة في المملكة , وبالتالي لا نستطيع أن نعرف مدى حجم المشكة ودرجة خطورتها . في مصر يوجد نحو(15) مليون كلب ضال , وأن هناك نحو مليوني مواطن تعرضوا خلال العام الماضي لحالات عقر أو هجوم من قبل الكلاب الضالة أو المسعورة , وفي الأردن يتعرض سنويا ما يقرب من (6000) آلاف حالة للعقر . غالبا ما تتكاثر الكلاب الضالة على أطراف المدن وفي الأحياء الشعبية والحديثة والاي هي تحت قيد الإنشاء . طبعا تتمثل خطورة الكلاب الضالة وبالذات المسعورة والتي تتسبب بانتقال مرض داء الكلب (السعار) والذي لا يوجد له علاج وغالبا ما يكون مميتا ناهيك عن الأمراض الأخرى الخطيرة التي تتسبب فيها . وزارة الصحة والبلديات والإعلام غالبا ما يركزون على هذا الجانب , وفي المقابل يتجاهلون ما قد تسببه هذه الكلاب سواء كانت مسعورة أو عدوانية من (فوبيا الكلاب) , هذا المرض الذي قد يصاحب الإنسان طوال حياته , ولعل أشهر من يعاني من هذا المرض المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل بسبب عضة كلب لها وهي في سن الطفولة ؟! . أعتقد أن اخطر ما في الكلاب الضالة هو سرعة تكاثرها والتي يكاد الجميع أن يتجاهل ذلك , يعني مجرد كلبة واحدة غير معقمة مع جرائها تستطيع إنجاب (67) ألف كلب خلال (6) سنوات فقط ؟! . ناهيك عن التكاليف المادية المترتبة على علاج الضحايا . قتل الكلاب الضالة باستثناء العقور محرم وبفتوى من قبل الرئاسة العامة للبحوث العلمية والإفتاء . وبالتالي طريقة التخلص منها بالسم او إطلاق النار أمر لا يمكن قبوله شرعا أو إنسانيا (الرفق بالحيوان) , ناهيك عما يترتب على ذلك من إحتجاجات من قبل منظمات حقوق الحيوان , حيث أن حقوق الحيوان لديها مقدم على حقوق الإنسان (الإبتزاز) ؟! . أنا مع من ينادي بتوفير ملاجىء للكلاب ومتابعة وضعها الصحي على أن يتم تأمين الطعام لها من مخلفات المسالخ والمجازر , وعلى أن يتم تعقيمها (تحديد النسل) , وأيضا إستخدامها في الأبحاث العلمية وكليات الطب البيطري وحتى البشري إسوة بما يحصل في المختبرات ومراكز الأبحاث الغربية ولا بد من إيجاد رقم موحد للإبلاغ عن الكلاب الضالة كي يتم التعامل معها في الوقت المناسب . مع وضع طوق في عنق كل كلب يتم تعقيمه . في العديد من الأماكن التي تعمل بها الشركات التي تنتمي إلى شرق آسيا ، نحد ان الكلاب والقطط تختفي نهائيا حيث أنها تعد الوجبة المفضلة لديهم ، بل تجدهم يأكلون كل ما تصل إليه أيديهم وأفواههم إليه !! . أخيرا لا بد من الإشارة إلى القرود التي بدأت تزحف من مدينة الطائف نحو طريق الهجرة بل البعض يقول أنها قد وصلت إلى المدينة المنورة , هذه القرود أكثر شراسة وضراوة من الكلاب الضالة وهي تشكل خطر على الإنسان (السعار) , وايضا على الزرع حيث تقوم بإتلاف المحاصيل الزراعية , بل والعبث بالممتلكات , ولا بد من تحديد نسلها من خلال تقديم الطعوم لها أو وضعها في محميات وحتى تكون تحت السيطرة .
الكلاب الضالة بين المخاطر والحلول المتاحة ؟!
- 05/11/2021
- 23664
شاركها
-
الأرصاد: أمطارًا رعدية وسيولًا في عدة مناطق اليوممنذ 33 دقيقة
-
سعودي وأفتخر
ما شاء الله الله يوفقه نموذج يحتذى به لقوة الإرادة....
-
فيصل الغامدي
امتناني وتقديري....
-
عبدالهادي الصويان
المدير الناجح هو الذي ينجح في تحقيق الأهداف، وينجح في التواص...
-
فاطمة المفرح
دامت حروفك سراجاً ينير طريق الكلمة الطيبة . فقد نظمت من الشع...
-
الاعلامي رشيد البلوي
كتبت فأجدت بورك في قلمك...
أخبار المجتمع














