/
/
قمة المناخ : هل يصلح العطار ما أفسده الدهر “الغرب” ؟!

قمة المناخ : هل يصلح العطار ما أفسده الدهر “الغرب” ؟!

Author picture

قمة المناخ المنعقدة حالياً في مدينة غلاسكو الإسكتلندية بشأن التغير المناخي والتقليل من الانبعاثات والمساعدة في تحسين الحياة في كوكبنا . القمة تشهد غياب العديد من زعماء العالم مثل الصين وروسيا وتركيا . طبعا كعادة الغرب في تحميل الدول الأخرى مسؤولية أخطائه الكارثية , مثل إلقاء المسؤولية عن انتشار مرض الزهري إلى الهنود الحمر , والإيدز إلى الأفارقة , وكورونا إلى الصين ؟ّ! . وبالتالي تجدهم يريدون أن تتحمل الدول المصدرة للنفط مسؤولية ذلك (أرامكو) !! . لو تأملنا في قائمة الدول الأكثر تلوثا وتلويثا في العالم لوجدنا أن الدول الصناعية تحتل رأس القائمة , حيث تتصدر الصين القائمة بنسبة 27,92 ,وتليها أمريكا بنسبة 14,59% . التلوث مشكلة غربية بامتياز . لقد استهلكت أمريكا من الموارد الطبيعية خلال القرن العشرين ما يعادل ما استهلكته البشرية طوال تاريخها . أمريكا هي الدولة الوحيدة التي كانت ترفض التوقيع على اتفاقية المناخ , ولكنها مع التغيرات المناخية التي بدأت تضرب أمريكا بشكل عام والغرب بشكل خاص (الأعاصير , الفيضانات , البراكين , الزلازل ,الحرارة , الجفاف , الأمطار الحمضية) , بدأ الغرب يدرك مخاطر ذلك وما يترتب عليه من غرق العديد من المدن بل والدول في أوروبا وغيرها . ولكن اعتقد أن تدارك ذلك ما زال بعيد المنال بل ومن عاشر المستحيلات , وأن خطط تصفير الانبعاثات الكربونية في (المشمش ممكن) فالأمور خرجت عن السيطرة , والغرب يريد من دول العالم الأخرى المشاركة في تحمل التكاليف والتي سوف تتجاوز (25) تريليون دولار حتى عام 2030م , ولا مانع من ابتزاز الدول المصدرة للنفط ومحاولة تحميلها مسؤولية ذلك , وكأن الدول المصدرة للنفط هي التي قامت بصناعة الآلات والمعدات التي تعمل بالوقود الأحفوري أو الفحم . الغرب الذي يتباكى على الكوكب الأرضي هو نفسه الذي يقوم بدفن نفاياته النووية في الدول النامية وكذلك التجارب النووية التي تجاوزت ال (2000) تجربة , بل واستخدام ذلك ضد المدنيين (اليابان) , وكذلك اليورانيوم المخضب والأسلحة الكيماوية , وسوف تظل تداعياتها الكارثية على الإنسان ، والبيئة ، والأمن الغذائي ، وصحة الأجيال الحالية والمقبلة ، والتنمية والاقتصاد العالميين . وفي السنوات الأخيرة بدأ الغرب بنقل المصانع التي تتسبب في نسبة كبيرة من التلوث إلى دول العالم الثالث مثل مصانع البتروكيماويات والفوسفات والاسمنت ومواد البناء . هناك العديد من اللوبيات في العالم الغربي سوف تحول دون نجاح قمة المناخ مثل لوبي النفط والسلاح والتعدين . نحن على أعتاب عصر جليدي قادم (التغير المناخي) و “لا عاصم اليوم من أمر الله إلا من رحم ” , والغرب حاليا يحصد ثمار ما زرع , وعلى الدول في العالم الثالث الاهتمام في البنية التحتية لمواجهة التغيرات المناخية القادمة .

شاركها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى