/
/
الإرث ..مابعد الوفاة

الإرث ..مابعد الوفاة

Author picture

من الظواهر السلبية في الكثير من المجتمعات ، يتوفى ‏رجلًا أو امرأة ‏تجد ورثتهم ‏يتسابقون ‏على ‏الإرث ‏من بعد والوفاة ، بحوالي بضعة أيام ..
‏فتجدهم يجوبون المكاتب العقارية و البنوك بحثا عن المال ‏و العقارات دون مراعاة مشاعر ‏من خلفهم من الأيتام ‏تجد الأخ يسعى و الأخت تسعي ‏و الابن والبنت ‏والأم ‏و المعروف‏ ‏إذا مات الأموات ينقطع عملهم إلا من ثلاث صدقة جارية، أو علم ينتفع به ‏أو ولدا صالحا يدعو . وقد ينشب ‏الخلاف بينهم ‏ويحصل بعد ذلك قطيعة الرحم ‏أو قد ينشأ في ذلك مفسدة أو قتل ‏لا قدر الله
‏بسبب هذا ‏الإرث ‏وينبغي على العقل ‏أن يفهم ‏إن هذا الورث لَّا يُسْمِنُ وَلَا يُغْنِي مِن جُوعٍ ‏، ‏و بالتالي يعرف الميراث ‏حق بعد وفاة المورث ‏ للوراثة من بعده ‏الا إذا كان هناك ديون عليه أو وصية ‏فإنه يلزم الوراثة تنفيذها ‏وفي نص هذه الآية ‏ قوله تعالى مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْن ‏و في هذا الصدد ‏بينت الشريعة قواعد ‏بما يسمى ‏التركة في هذا النص و دين مثل القروض ‏العقارية أو القرضة الحسنة :و المقصود من ‏صياغة ‏هذا المقال هو ‏من أجل ‏الايضاح للقارئ الكريم ‏فيما يتعلق ‏بالإرث ‏و حقيقته الوراثة المتوفى ‏و إذا تأمينًا في سورة النساء يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْن ‏و هذي سورة ‏كريمة وضحت موضوع القسمة ‏و خلافتها و أحكامها ‏وأوضحت لنا ‏ جميع التفاصيل ‏و منها أحكام المواريث وقسمة التركات ‏من أجل أن يعيش الورثة من بعد المتوفى ‏عيشًا كريمًا ‏ولا يحتاجون لأحد ‏حيث بينت السورة الكريمة أصناف الوراثة ‏وحددت قواعد الإسلام والشريعة ‏صرف مال التركة داخل أسرة الميت و أقاربه؛ لأنهم هم أَولى بذلك ‏من الغرباء
‏و ترجمة الآية الأولى قوله تعالى لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيبًا مَفْرُوضًا ‏و لهذا يتضح لنا جليا ‏أن الإسلام ‏أتى لكي ينظم كل شيء في حياة المسلم ‏و المسلمة ‏و يحفظ الحقوق. ‏ومن هنا تؤكد لنا الآية الكريمة ‏حق الضعفاء ‏وبالتالي قوله تعالى‏ وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَافًا خَافُوا عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا اللَّهَ وَلْيَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا ‏.

شاركها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى