أيُّ (بدايةٍ) وأيُّ جمال ذلك الذي رأيناهُ يوم أمس . نصف ساعةٍ بالتمام والكمال كان فيها الأهلي يسرح ويمرح في ملعب (الطائي) وكأنّه في حصةٍ تدريبيةٍ إستعداداً للقاء أكونُ أو لا أكون الذي سيجمعهُ بالهلال في الأسبوع القادم .!
عملٌ كهذا لابد أن يكون خلفه (جهازٌ فنّي) ولا يمكن بأي حال من الأحوال أن ينسب لاجتهادات اللاعبين كما تصوره (بعض) جماهير الأهلي وكما يروّج له بعض (الناعقين) الذين لا يعرفون من كرة القدم إلاّ ما يعرفهُ أولئك الذين كانوا ينادون من قبل بإنهاء عقد (دانكلير) و (علي الأسمري) و (ميتريتا) ومن قبلهم (دجانيني) ، وها هو (دانكلير) يصفعهم على وجوههم ويؤكد مرّةً تلو الأخرى أنه المدافع الأبرز في الدوري السعودي بشهادة معظم النقاد على اختلاف انتماءاتهم ، وها هو (الأسمري) أيضًا يثبت للجميع أنّه هو (الرئة) التي (يتنفس) منها الأهلي في وسط الميدان وأنّه في الوقت الراهن ، اللاعب الأهم على الخارطة الأهلاويه .!
لا زِلتُ أؤمن بقدرات (هاسي) ولا يهمني إن أتى بهِ (فلانٌ) أو فلان .! لا زِلتُ أرى بأنه من أفضل المدربين الذين جاؤوا للأهلي خلال السنوات القليلة الماضيه ، إن كان هناك من مأخذٍ على هاسي ، فليس سوى إصراره على إشراك (خبراني) في خانة الظهير الأيمن ، أمًا ما عدا ذلك ، فالأهلي مع هاسي فريقٌ منظم ينقصه التوفيق ، ولولا التسرع وسوء الطالع الذي لازم بعض لاعبيه لكان على أقل تقدير في المراكز الأربعة الأولى في سلم الترتيب .!
أعود بكم إلى الأهم وهو أنَّ الأهلي قد كسر أخيراً حاجز التعثرات بفوزين متتاليين أعادا الأمل لعشاق الأهلي.! ظهر (عمر) منذ البدايه بهدفٍ ولا أروع ، توّج به ذلك المجهود الخرافي للمقدوني (أليوسكي) الذي كاد ومن زاوية صعبه أن يضيف الهدف الثاني للأهلي بتسديدةٍ على طريقة أليوسكي .!
ويظهر الأسمري كأجمل ما يكون ، يحرث أرض الملعب جيئةً وذهابًا ليشكل مع أليوسكي وغريب الجبهة الهجومية الأهم في المباريات القادمه .!
وبرغم الهدف المباغت الذي أحرزه الطائي مع نهاية الحصة الأولى إلاّ أنني كنت على يقين من أن الأهلي سيعود .!
وعندما نتحدّثُ عن (العوده) نتذكّر (رجلَ المواعيد) ، وعندما يشتد (الخَطب) يظهرُ (أبو خطّاب) ، ظهرَ (عمر) برأسيّة ولا أجمل عادَ معها الأهلي بانتصار صعب من الملعب الصعب .!
شكراً للربيعي وللأسمري ولدانكلير وإليوسكي ، شكرًا لهندي وغريب وكل لاعبي الأهلي .!
وأخيراً ، شكرًا لصانع الفرح في ليلة الفرح ، شكراً (عمر) ، أقولها نيابةً عن كل (المنصفين) ، شكرًا (عمر) لأنك عرفت أخيرًا أنَّ عودتك لا يمكن أن يصنعها (إلاّ أنت) وليس (أولئك المداهنون) الذين جنّدوا أنفسهم للدفاع (عنك) وما علموا (أنّكَ) أول (من يسخر) منهم ، شكرًا (عمر) ، إن كنتُ قد (قسوت) عليك فيما مضى فإنما فعلتُ ذلكَ لأنني أُحبُّ الاهلي ، وإن كنتُ (أمتدحك) الآن فإنما أفعل ذلك أيضًا لأنني أحب الأهلي !
ولأنني أحبك يا (عمر) فلن أكونَ أبداً (عينَ الرّضى) التي تعمى عن العيوب ولن أكون أبداً (عينَ السُّخط) التي لا ترى (إلاّ القبيح) ، لن أكونَ مداهناً ولا حاقداً ، سأكون صادقاً ووفيّاً لعمر (الأيام الجميلة) ولعمر (الأيّام القادمة) التي أرجو أن تكون أجملَ بإذن الله .!!
الأهلي فوزٌ صَعب من الملعب الصّعب
- 22/10/2021
- 19081
شاركها
-
إيران تقترح فتح مضيق هرمز خلال سبعة أيام بشروطمنذ 4 ثواني
-
سعودي وأفتخر
ما شاء الله الله يوفقه نموذج يحتذى به لقوة الإرادة....
-
فيصل الغامدي
امتناني وتقديري....
-
عبدالهادي الصويان
المدير الناجح هو الذي ينجح في تحقيق الأهداف، وينجح في التواص...
-
فاطمة المفرح
دامت حروفك سراجاً ينير طريق الكلمة الطيبة . فقد نظمت من الشع...
-
الاعلامي رشيد البلوي
كتبت فأجدت بورك في قلمك...
أخبار المجتمع














