/
/
المغرب : نعم للإنجليزية لا للفرنسية

المغرب : نعم للإنجليزية لا للفرنسية

Author picture

يبدو أن فرنسا في عهد الرئيس الحالي مانويل ماكرون (المأزوم) , سوف تتحول إلى دولة من الدرجة الثانية وبطريقة دراماتيكبة (مأساوية) , الحقيقة أن كل المؤشرات تدل على ذلك , بدءا من الغاء صفقة الغواصات التقليدية مع أستراليا , إلى استبعادها من الحلف الأنجلوسكسوني , إلى الغاء صفقة الطائرات مع النمسا والغواصات مع رومانيا . بل والغاء بريطانيا لصفقة شراء (100) مليون جرعة لقاح ضد كورونا , طبعا حلفاء فرنسا في الشرق الأوسط لن يستطيعوا تعويض هذا الكم الهائل من الأسلحة الفرنسية (الخردة) عن طريق الشراء . من قبل تم طرد فرنسا من جمهورية مالي حيث كانت تسرق مناجم الذهب والذي يقدر إنتاجها السنوي بـ (50) طن , في الوقت الذي كان يعاني فيها الشعب المالي من الجوع والحرمان والفقر والأمية بل كان المواطن لا يجد المياه الصالحة للشرب , لكن الصدمة الكبرى لفرنسا كانت هذه المرة من المغرب , حيث تم تدشين حملة رقمية تطالب باعتماد اللغة الإنجليزية في التعليم بدلا من الفرنسية , تحت عنوان “نعم للإنجليزية لا للفرنسية” وفي بلد يعد معقل الفرنكفونية , إلى جانب تونس والجزائر وموريتانيا , هذه البلاد التي توزع فيها صحيفة اللوموند الفرنسية أليومية أكثر من الصحف القومية المحلية التي تصدر باللغة العربية , طبعا شعار الحملة يقول : أن اللغة الفرنسية عفا عليها الزمن , واللغة الإنجليزية لغة المستقبل (المال والأعمال والتعليم والتقنية) . المطالبة باستبعاد الفرنسية وبالذات من المغرب حتى وقت قريب كان من المحرمات , وفي بلد مثل الجزائر نجد أن وزير التعليم غالبا ما يدلي بتصريحاته باللغة الفرنسية وقس على ذلك بقية الدول الفرنكفونية , القوة هي التي تفرض عليك (اللغة والمأكل والملبس) بل وكيف تفكر , يوم أن كنا دخلت الى اللغة الإنجليزية ما يقرب من (25) ألف كلمة عربية وقد تم تأليف أكثر من مصنف في هذا المجال , شمس فرنسا تغرب وهيبتها تتراجع والإنجليزية تحتل مكانتها ولكن بشكل مؤقت . اللغة الصينية قادمة بقوة وقريبا جدا مع صحوة التنين الصيني وتمدده في العالم عسكريا وإقتصاديا وثقافيا , العديد ممن الشركات العالمية بدأت تشترط إتقان اللغة الصينية عند التوظيف , أعتقد أن تأسيس جامعة لكل العلوم باللغة الصينية مثل الجامعة الأمريكية أصبح أمرا تقتضيه المصلحة العامة , ولكن لا أحبذ إدراج اللغة الصينية في التعليم العام في الوقت الحاضر فالمقررات متخمة والصورة لم تتضح بعد .

شاركها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى