لستُ ممن يحملون شهادة PRO في عالم التدريب ولم يسبق لي أن خضت تجربة تدريب لأحد الأندية ، وإن كنت قد تمنيت ذلك كثيراً وسعيتُ له وكنتُ قريباً من تحقيقه ، لكن الأمور لا تسير دائماً كما نحب ، والحمد الله على كلّ حال .!
قررت منذ الأسبوع الماضي وبناءً على رغبة ممن أُحِبْ ، أن أخصص بعضاً من مقالاتي للحديث عن خطط اللعب التي ينتهجها المدراء الفنيّون في كرة القدم وسأعطي الأولوية للمهام الدفاعية .!
حديثنا اليوم سيكون عن الكرات العرضيه وخطورتها والطريقة المثلى للتعامل معها .!
تتركز التحصينات الدفاعية في فرق كرة القدم بشكل كبير في (منطقة العمق) ، فبالإضافة إلى التواجد الدائم (لمتوسطي الدفاع) في تلك المنطقه ، فإن (لاعبي المحور) يعودون جميعهم أيضًا إلى تلك المنطقه ، لتشكيل غابةٍ من السيقان يصعب اختراقها من عمق الملعب ! ومن أجل ذلك ، يلجأ (المدير الفني) في الفريق المقابل لخياراتٍ أخرى للوصول إلى المرمى ، لعل من أهمّها على الإطلاق خيارُ (اللعب على الأطراف) وإرسال الكرات العرضية للمهاجمين وهو خيارٌ فعّالٌ وخطير وغالباً ما يؤتي أكُله ويصيب الخصوم في مقتل .!
وهنا يأتي (السؤال الأهم) والذي هو محور حديثنا :
كيف نتعامل مع خطر الكرات العرضيه .؟؟
هناك وسيلتان لإيقاف خطر الكرات العرضية وسأشرحهما بشكلٍ مختصر :
١ -(ألباب اللي يجيك مِنه الرّيح سُدّه واستريح)
لن تجدَ أحداً في العالم العربي إلاّ ويعرف هذا (المثل) ، وكثيرًا ما نلجأ إليه ونراهُ الخَيار الأخير لبعض مشاكلنا .!
أمّا في كرة القدم فهذا هو الخيار الأول والأمثل لمواجهة خطر الكرات العرضيه .!
ألباب اللي يجيك منُّه ريح سدّه واستريح .!
لماذا ننتظر اشتعال الحريق ثم نكافحه .؟
لماذا لا نلجأ إلى طريقةٍ تمنع اشتعال الحريق !؟
أوّل الحلول وأنجحها على الإطلاق للتعامل مع الكرات العرضيه هو (منعها) أو (تشويهها) على أقل تقدير ، بمعنىً آخر ، إن لم نستطع منعَ (لاعبي الأطراف) من إرسال الكرات العرضيه فأقلّ ما يمكننا فعله هو الضغط عليهم وعدم (إعطائهم) الحريّةَ والمساحةَ لإرسالها بشكلٍ دقيق إلى مواقع الخطر ، وهذا هو المقصود (بعملية التشويه) .!
٢ -(الطريقة الأخرى (لا بدَّ مما ليس منهُ بُدْ) :
في بعض الأحيان تكون مهمة منع الكرات العرضية في غاية الصعوبة وقد تقرب إلى الإستحاله ، ويحدث ذلكَ عادةً لسببين ، أحدهما يعود إلى ضعف القدرات الفنية (لظهيري الجنب) ، أمّا السبب الآخر وهو الغالب ، فيعود إلى (المهارة العالية) التي يتمتع بها (لاعب الطرف) في الفريق المقابل ، وهنا لا بد من التسليم للأمر الواقع ومواجهة ما ليس منهُ بُد .!
سيكون لاعبو الفريق المقابل في حالة اندفاع لاستقبال الكرة العرضيّه وسيكون الخيار الوحيد لمنعهم من التسجيل هو المراقبة اللصيقة لجميع اللاعبين والقادمين من الخلف على وجه التحديد.!
يجب (التركيز) في المقام الأول على (مراقبة اللاعبين) وليس على (مراقبة الكره) فالكرة أسرعُ من أن تُراقب .!
إلى اللقاء.!!
الكرات العرضية .. خطرٌ يمكنُ إيقافُه!
- 27/08/2021
- 17745
شاركها
-
مجلس الأمن يدين هجمات الحوثيين على المملكةمنذ 8 دقائق
-
تحية تقدير وإجلال لأبنائنا العسكريينمنذ 38 دقيقة
-
سعودي وأفتخر
ما شاء الله الله يوفقه نموذج يحتذى به لقوة الإرادة....
-
فيصل الغامدي
امتناني وتقديري....
-
عبدالهادي الصويان
المدير الناجح هو الذي ينجح في تحقيق الأهداف، وينجح في التواص...
-
فاطمة المفرح
دامت حروفك سراجاً ينير طريق الكلمة الطيبة . فقد نظمت من الشع...
-
الاعلامي رشيد البلوي
كتبت فأجدت بورك في قلمك...
أخبار المجتمع














