/
/
كُـن مثقفاً وإن لم تكن دكتوراً؟

كُـن مثقفاً وإن لم تكن دكتوراً؟

Author picture

يقول الدكتور غازي القصيبي ” رحمه الله ” ( كنت ، ولا أزال أرى أن شهادة الدكتوراة لا تعني أن حاملها يمتاز عن غيره بالذكاء أو الفطنة أو النباهه ، فضلاً عن النبوغ أو العبقرية ، كل ما تعنية الشهادة أن الحاصل عليها يتمتع بقدر من الجَلد وبإلمام بمبادئ البحث العلمي )
كلام يحتاج للكثير من التأمل بالذات في حالنا اليوم الذي أصبحت فيه الشهادة العلمية هي المقياس الوحيد غالباً الذي يُـقيّـم فيه الشخص نفسه دون النظر لجانبه الآخر ” المخزون العلمي والثقافي والمعرفي ” هل هو ثري أو فقير !؟
رسالة لكل أخ ، وأخت . إن الهدف للحصول على أعلى الدرجات العلمية ، والعمليه هو هدف ” سامي” وصفة رائعة في شخصية الإنسان ، ولكن يجب أن نفهم ونعرف أن ” الشهادة العلمية ” ليست كل شي ، وليست هي من يحدد مستقبلي أن أكون شخصاً ناحجاً في حياتي أو فاشلاً .
يجب أن أعرف أنني أملك الكثير مما أضع منه أثراً إيجابياً ” لنفسي ومجتمعي ووطني ” وليس بالظرورة أن أكون دكتوراً حتى أكون ذلك الشخص .
لو تأملنا الكثير من العظماء في التاريخ الذين لا زال ذكرهم موجود في وقتنا الحالي ، ممن صنعوا مجداً أو غيروا مجتمعاً للأفضل ، وكتبوا أسمائهم في التاريخ لكانت مفاجأة لنا شهاداتهم العلمية .
رائع جداً أن تجمع بين العلم والمعرفه ” وهي أن تعرف شئ عن كل شئ ” معرفه ” وأن تعرف كل شئ عن شئ ” علم”
لذلك يا أحبتي ” لا تجعلوا مواهبكم وما تملكون من إبداع يذبل ويموت بحجة أنك لست دكتوراً أو تحمل شهادة جامعية ”
إذا كنت تملك ” فكراً ” مستنيراً وإيجابياً ، ومعه ” ثقافه ومعلومات ” فأنت شخصية إيجابية جذابة ناجحة ، إذا أردت ذلك ”

تأمل .. هذه المقوله للدكتور عبداللطيف العزعزي
✔️ ( الشهادة العلمية تدخلك مجالات العمل ، ولكنها لا تدخلك مجالات الحياة أو قلوب الناس بالقدر الذي تصنعة الثقافة ).
إذن الثقافة والمعرفة وثروة المعلومات العامه لا تتوقف على شهادة علمية ، والثقافة هي نور العقول ، وبالثقافة والعلم تعلوا الأمم .
إن قوة إهتمام الشخص بتنمية ثقافته ورفع مدى ثروة معلوماتة بالكتب أو المواقع الخاصة المتوفرة والمتيسرة في هذا الوقت ذات المراجع الموثوقه ، والكتّاب المُلهمين كفيلة بجعله شخص مثقف رائع ومتحدث مؤثر وجذاب .
كلنا سمعنا أو عرفنا عن أشخاص لم يستطيعوا إكمال مشوارهم التعليمي بغض النظر عن المحطة التي كانوا يريدون التوقف عندها لظروف خاصة بهم ” مادية ، أو أسرية ، أو صحية ” أو غيرها، ولكنهم إستطاعوا بقوة همتهم بعد أن أدركوا أهمية ” الثقافة الذاتية ” أن يكونوا أشخاصاً متميزون عن غيرهم ، وربما تفوقوا على غيرهم ممن توقفت معارفهم الثقافية عند نيل الشهادة ؟

شاركها

تعليق واحد

  1. مقال في غاية الروووعة، ويلامس واقعنا الحالي، فعلا ابدع الكاتب وسلط الضوء ع أهمية الثقافة الفردية للفرد، حقيقة من المتابعين لمقالات الاستاذ فهد وجميعها في غاااية الروووعة لاسيما الثقافة العالية والأسلوب الشيق للكاتب..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى