للتطوير ثمرة إن تأقلم مع بيئته ، وقيل لايمكن للأشجار الصالحة أن تثمر ثمارًا رديئة ، ولا الشجرةَ الرديئة أن تثمر ثمرةً صالحة زمنًا طويلاً وبثبات ، ونُدرك جميعنا قيمة الثمرة الناضجة التي تهواها الأنفس مذاقًا وصحةً ، والثمرة تكمن في نتائج عمل الأفراد أو الجماعات أو المؤسسات وفي جميع المجالات ، وما يحصل بالتعليم مؤخراً مع ردود أفعال المشمولين بالتعليم من معلمين ومعلمات ، وطلاب وطالبات ، وأولياء أمور هو تمهيد لكارثة وطنيّة في فقدان ركيزة أساسية في بناء ونهضة وطن . لا يختلف الجميع في أهميّة التطوير وضرورته فيما يخدم الوطن ، وليس في أخذ مسمّى “التطوير” في أجندة يراها الميدان التعليمي بالمُضر في المصلحة العامة ، ونجد أنّ المعلم والمعلمة والطالب والطالبة وولي الأمر هم الأدوات الرئيسية لرفعة الوطن بالتعليم والميدان التعليمي ، ويختلف كليّاً عن اجتماعات المكاتب والدراسات التي تُقام تحت هواء المكيف البارد ومع أنواع الحلويات والعصائر المدرجة التي يرون من خلالها عملية “تطوير” ، ومانراه من الفئة المستهدفة إلاّ توضيحًا لعملية التطوير الحقيقية التي تُساهم في صنع أجيال تقود الوطن في تحقيق رؤية2030 .
التطوير أن تُعطي المعلم والمعلمة حقوقهم من غير هضم مستمر ، والتطوير تجهيز بيئة مدرسية للطالب من فصول مهيأة لايتجاوز عدد طلاب كل فصل فيها ” ٢٥ “حتى يتغذون بالعملية التعليمية ويدركون الشرح من قبل المعلم مع التغذية الرجعية لكل طالب بعد نهاية الشرح ، وليس بالتكدس بـ٤٠ طالب لايستطيع المعلم فيها أن يشرح الدرس إلاّ شرحاً عامًا وغير متضمن ولا قادر على التفرّغ لكل طالب ، فلو أعطى كل طالب دقيقة أنتهت الحصة من غير فائدة ، والتطوير لايكون بثلاث فصول تضغط الطلاب والطالبات المتكدسين في فصولهم مع المعلّمين والمعلّمات ، وإن لم يكُن هناك قبول فلن يتقبل الطالب والطالبة مهما عمل المعلم والمعلمة لأن الخطة على قولهم “مخربشة” لا يستوعبها الطالب ولن يُدركها ، ومع الضغط يتولد الانفجار فتكون بيئة المدرسة صاخبة “صبخة” غير مثمرة ، والتطوير أن تُحفّز المعلم لا أن تستفزّه بقرارات في غير وقتها وليست صائبة كما يرونها بالمنظور الميداني التعليمي ، والتطوير لايكون بربط المعلم بالرخصة في العلاوة بل بالعطاء والدورات واللجان الإشرافية الرقابية وليس بالاستنزاف المادي وتشتيت أفكارهم عن المحور الرئيسي التعليمي ، والتطوير أن ترى ولي أمر الطالب والمعلمين والمعلمات والطلاب والطالبات راضين عن ماتقدمه الوزارة وليس أن ترى التذمر الذي ملأ سماء كون المجتمع ، والتطوير أن ترى الجميع يثني على القرارات في مواقع التواصل وفي المجالس وفي الميادين وليس أن ترى الانتقاد والمطالبة بالتطور الحقيقي لمصلحة الجيل والوطن ، والتطوير الحقيقي لن يكون إلاّ بمن يكون على هرم التعليم وقد بدأ من الميدان التعليمي العام من معلم حتى يكون وزيرًا ، وغير ذلك كما ذُكِرت في ردود الأفعال”هرج” ورقيّ في المنصات الإعلامية تنافي الواقع التعليمي ، ومع التطوير الغير مرضي لعامة من الناس ، يقول أحدهم “أحسن الله عزاء الوطن في فقدان التعليم”
جميعُنا نحب تطوير التعليم فأين نجده؟
- 04/06/2021
- 8471
شاركها
-
مجلس الأمن يدين هجمات الحوثيين على المملكةمنذ 8 ساعات
-
عبدالله الحضبي
انت دائماً متميز يا بو حمود بيض الله وجهك على الكلمة الوطنية...
-
سعودي وأفتخر
ما شاء الله الله يوفقه نموذج يحتذى به لقوة الإرادة....
-
فيصل الغامدي
امتناني وتقديري....
-
عبدالهادي الصويان
المدير الناجح هو الذي ينجح في تحقيق الأهداف، وينجح في التواص...
-
فاطمة المفرح
دامت حروفك سراجاً ينير طريق الكلمة الطيبة . فقد نظمت من الشع...
أخبار المجتمع














