/
/
حرب الظل بين إيران وإسرائيل

حرب الظل بين إيران وإسرائيل

Author picture

يبدو أن حرب الظل بين إسرائيل وإيران يشتد سعارها (المنشآت النووية , الطاقة , السفن التجارية , الإغتيالات , القرصنة الإلكترونية ..) , وكل طرف له أهدافه وتطلعاته ولكن يبقى التصعيد (المحسوب) مستمر ولن يتوقف في المستقبل المنظور , ولكن لن يصل بأي حال من الأحوال إلى المواجهة الشاملة (الحرب) لأنها سوف تكون مدمرة لكلا الطرفين , والهدف من ذلك هو سعي كل طرف نحو تعزيز أوراقه التفاوضية . إسرائيل هدفها أيقاف البرنامج النووي الإيراني , وإيران بدورها تريد أن يعترف بها المجتمع الدولي كلاعب إقليمي له وجود ونفوذ . أعتقد أن نجاح إيران في صناعة القنبلة النووية مجرد مسألة وقت ليس إلا , خاصة مع بدء إنسحاب أمريكا من الشرق الأوسط (العراق , سوريا , الخليج , أفغانستان) , من أجل مواجهة الخطر القادم ممثلا بالتنين الصيني , والذي بدوره قد بدأ يملأ الفراغ الذي بدأت أمريكا بتركه بعد إنسحابها , مثل إنشاء العديد من القواعد والإتفاقيات العسكرية كما حصل مع إيران , إضافة إلى العديد من الإتفاقيات التجارية والقروض والمشاريع وطريق الحرير . حرب الظل لن تنجح في تعطيل الإتفاق النووي القادم مع الغرب , وفي نفس الوقت لن تنجح إسرائيل في إملاء شروطها على أي إتفاق نووي قد يتم الإتفاق عليه . إمريكا تعبت من الحروب المتواصلة في الشرق الأوسط ولم تعد قادرة على شن أي حروب أخرى نتيجة الظروف العسكرية والإقتصادية ووباء كورونا . إيران لاعب إقليمي قادم وبقوة إلا إذا حدثت فوضى في الداخل وهذا مستبعد حاليا . المنطقة مقبلة على تحالفات عسكرية جديدة وظهور أكثر من لاعب إقليمي وأيضا عالمي . إسرائيل في مقابل الإتفاق النووي مع إيران قد تحصل على العديد من الضمانات الأمريكية مثل تزويدها بالإسلحة المتطورة ودعمها إقتصاديا وأيضا التعهد بحمايتها , ولكن كل هذا لا يكفي ويمكن أن يتغير مع أي إدارة أمريكية قادمة , ناهيك عن الحروب القادمة التي سوف تستخدم فيها الصواريخ على نطاق واسع . أعتقد أن الإتفاق النووي القادم مع إيران يستهدف في النهاية (الإحتواء) , من خلال السماح لها بالقيام بدور الشرطي في المنطقة , على أمل إسقاط النظام من الداخل من خلال اللعبة السياسية (الإنتخابات) أو حتى الثورات الداخلية .

شاركها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى