/
/
أيها الأطباء… الطمأنينة في كلماتكم..

أيها الأطباء… الطمأنينة في كلماتكم..

Author picture

أُصبت بوعكةٍ صحية في الفترة الماضية ، وطالبوني بتحاليل وفحوصات أفزعتني وأدخلت الخوف لقلبي، وأصبح رجائي معلقاً بالله سبحانه وتعالى ، ووكلتُ أمري كله إليه، وجاء يوم دخولي على الطبيب الذي سيتابع حالتي، ودخلت عليه بقلبٍ يرتجف ، وجلستُ أنظر إليه بعينين يملؤها الخوف والرجاء مما سيقوله لي ، كانت عيناه تنظر إلى جهاز الحاسوب أمامه ليرى نتيجة فحوصاتي ، فنظر إليّ بعدها بكل هدوء ليخبرني أنني أعاني من حالةٍ صحية بسيطة ولا تستدعي القلق… وكتب لي العلاج اللازم..
فسألته … دكتور هل هذا العلاج سينهي الحالة المرضية تماما؟ فرد عليّ بقوله: علاجك هو عدم تفكيرك في المرض وتجاهله تماما…وهذا هو علاجك الحقيقي…
بفضول المريض ألقيتُ عليه سؤالاً آخر ، دكتور : ما سبب هذا المرض؟!
أشاح بوجهه عني وقال طالما أنك تسألي عن المرض فلن أُجيبك، فقد أخبرتك قبل قليل أن علاجك هو تناسي المرض تماما…
شعرتُ حينها بإحساس طفلٍ نائم فزِع من نومه فطبطبت عليه أمه بكل حنان الأرض ليعود لنومه..
ضحكت حينها في نفسي وقلتُ له : شكرا يادكتور على كلامك الذي رفع معنوياتي ، خرجت من العيادة بقلبٍ يملؤه التفاؤل والحياة ، وجسدٍ يتحرك بكل قوةٍ ونشاط على عكس ما كنت عليه عند دخولي للعيادة…
كيف لا ! والإنسان أضعف ما يكون حال مرضه ، يُعلّق قلبه بالله أولا ثم بالطبيب الذي يُتابع حالته…
لله درُّ الكلمات التي تخرج من أفواهكم أيها الأطباء لطمأنة المريض الذي أمامكم، ووالله لوقع هذه الكلمات أقوى بكثير من وقع الدواء في أجسادنا…

شاركها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى