Author picture

أكدت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين “أنه يتعين على أوروبا إعداد قطاعها الطبي للتعامل مع عصر الأوبئة . الحقيقة أن هذا التصريح يختزل الوضع ليس في أوروبا بل وفي العالم أجمع , فما زالت الأوبئة تتربص في البشرية منذ الأزل , نعم لقد نجحت البشرية عبر التاريخ في التغلب على العديد من الأوبئة التي تعرضت لها ولكن الخسائر البشرية والمادية كانت باهظة , مثل الكوليرا والجدري والطاعون والإيدز وإيبولا وسارس وغيرها (الإحتواء) , وها هي البشرية تواجه تحد كبير مع فيروس كورونا , فما أن بدأت العديد من الدول في إنتاج اللقاحات المضادة للفيروس , إلا ويتفاجأ العالم بسلالات جديد (متحورة) أشد فتكا وخطورة وأخذت تغزو العالم وتتسبب في زيادة عدد الوفيات بل والبعض منها مقاوم للقاحات , السلالات الجديدة بدورها تحتاج إلى لقاحات من نوع آخر أيضا وما قد يستغرقه ذلك من وقت وجهد وخسائر في الأرواح والأموال . في الوقت الذي تتنافس فيه الدول الثرية على تأمين إحتياجاتها من اللقاحات , نجد الدول الفقيرة تستجدي المدد وطلب العون والمساعدة من الدول الكبرى ؟! . ناهيك عن أن الشركات المصنعة للقاحات قد طلبت من الدول تحمل مسؤولية ظهور أي آثار جانبية (لا يوجد تعويضات) !! . الدول الكبرى التي تهيمن على المشهد العالمي مثل أمريكا والغرب ينظرون بقلق كبير إلى كل من الصين وروسيا بسبب قيامهما بتسويق اللقاحات المضادة لفيروس كورونا , فالغرب يريد أن يستمر في إحتكار الغذاء والدواء والسلاح , فتش عن شركات الدواء العالمية العابرة للقارات والتي تريد أن تحتكر الدواء (لوبي الدواء) , الغريب في الأمر أن هذه الشركات ترفض منح التراخيص لبعض الدول النامية لتصنيع اللقاحات المضادة لفيروس كورونا , رغم أن الساسة في الغرب والشرق وعند بدايات إنتشار الفيروس كانوا يؤكدون على أن اللقاح في حال إكتشافه سوف يكون ملك للبشرية وفي متناول الجميع وبدون مقابل مادي (التكلفة) .

شاركها

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى