قال تعالى ( ولا تيأسوا من روح الله • إنه لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون )
حرم الله تعالى القنوط من رحمته ، واليأس من فضله ، لأن الكون وتدبيره بيده ، وأمره بين كاف ونون ، وإذا أراد شيئاً قال له ” كن فيكون ”
حتى أولائك المذنبين والعاصين والمقصرين في حقه ، لم يحول بينهم وبين رحمته ومنته بل خاطبهم بقوله تعالى ( قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله • إن الله يغفر الذنوب جميعا)
أيضاً نهت السنة النبوية الشريفة عن القنوط واليأس ، بل دعت، للتفاؤل وحسن الظن بالله تعالى في جميع الأحوال .
للأسف أن المتأمل في أحوال الغالبية من الناس اليوم يرى في أعينهم ، ويستشف من أحاديثهم وتعاملهم شيئاً من ( اليأس ) أو ( الأفكار السلبية ) التي يرون مستقبلهم فيها ، و (نظرة تشاؤم ) تحيط وتصاحب ” أمنياتهم أو أهدافهم أو تطلعاتهم التي يودون تحقيقها أو الحصول عليها ، وأيضاً أقلها يعيشون ( في وهم وخوف سلبي من المستقبل )
هؤلاء مصابون بعدة أمراض شافاهم الله لعل من أبرزها
1- ضعف الإيمان بالله
2-الأفكار السامة السلبية
3-الجهل ، وسطحية المعلومات والثقافة
4-الخوف السلبي ، والخوف من المستقبل أو التغيير ..
5-تدني مستوى الثقة بالنفس لديهم ، أو في إمكانياتهم .
6- علاقاتهم الاجتماعية مع أشخاص بنفس مستواهم ، وأفكارهم ، ومع أشخاص حديثهم مليئ بالتذمر ، والتشاؤم .
إليك يا من تقرأ هذه الأسطر : تأمل …
إن الأمل بالله وحسن الظن به حياة لقلبك ، وحياة لروحك ومن مسلمات وأساسيات السعادة والنجاح والفلاح.
الأمل : هو نافذة ( ضوء ) أساسية لحياتك ، نافذة لنور التفاؤل وضوء السعادة ، و غراس النجاح ، وبذور الطمأنينة ، فلا تغلق تلك النافذة مهما كنت ومهما كانت حالك وظروفك .
تنفس الأمل دائماً …. خذ زاداً كافياً منه طول ساعات يومك وليلتك ، واجعل من التفاؤل وحسن الظن بالله غِذاءً روحياً دائماً في قلبك ، وأفكارك .
تأكد أن ” الأمل ” و ” التفاؤل ” وحسن الظن بالله ” و ” العمل ” الذي يسير بطريقة سليمة وصحيحة ، و” سلامة الأفكار ” من الوهم والخوف السلبي والتفكير السلبي ، و ” الثقة بالنفس ” و قوة العزيمة ”
هي بمثابة أرض خصبة ، وماء عذب وافر ، وبذور طيبة ، ستأتي بثمار تسر النظر وتسعد القلب .
ختاماً أقول لك :
أوقد شـمـعة ” الأمـل ” حتى تـحرق ” شـوكة ” الـيأس .. فالأمل نور وحياة.
كتبة فـهد الحربي
مدرب في التنمية البشرية والأسرية
@alharbi_f99
- 16/02/2021
- 9459
شاركها
-
المرور: 8 خطوات للحصول على «خدمة نقل اللوحات»منذ 25 ثانية
-
عبدالله الحضبي
انت دائماً متميز يا بو حمود بيض الله وجهك على الكلمة الوطنية...
-
سعودي وأفتخر
ما شاء الله الله يوفقه نموذج يحتذى به لقوة الإرادة....
-
فيصل الغامدي
امتناني وتقديري....
-
عبدالهادي الصويان
المدير الناجح هو الذي ينجح في تحقيق الأهداف، وينجح في التواص...
-
فاطمة المفرح
دامت حروفك سراجاً ينير طريق الكلمة الطيبة . فقد نظمت من الشع...
أخبار المجتمع















تعليق واحد
كلماتك مرره جميله ومريحه قريتها مراات عديده لا أمل منها كأنها جاءت جبرا لكسري،في هذا الوقت البائس، شكرا لك من كل قلبي،أكثر منها لاعدمناك