حدثني الطيّب ابن الطيّب عن قصةٍ تحكي واقع مرير تدل على بعض الخصال التي إن زادت عن حدّها خسرها بالدنيا مع من لا يعرف قيمتها ولكن لا تضيع عنه في آخرته، يقول كنت أثق في جميع الناس وليس لدي عداوات مع أيًّا كان، أعامل الجميع بالطيب والفزعة وأحب الخير للجميع ولا أحسد ولا أحقد ومع مرور الأيام اكتشفت أنّ هناك من يعبث فيني بداخل جوالي وحساباتي وإيميلاتي يُطْلِع على هذا وعلى ذاك ويقول كنت أتعوذ من الشيطان وأقول “وساوس الشيطان” لكن زادت الشكوك بعد أن وجد تهديدات مؤذية وقال: لابد من قطع الشكّ باليقين ومعرفة من هؤلاء، فذهب للجهات المعنية وأبلغ بذلك وبعد أشهر وإذا الجوال يرن “عليك مراجعتنا ” وعند الذهاب قالوا له تعرف فلانًا وفلانًا قال: نعم، قالوا: ما صلتك بهم، فقال: من العشيرة، وسأله ثانيةً هل بينك وبينهم خلاف، قال : لا! فأبلغوه بأنهم آذوه وسوف يتحملون تبعات ذلك من حبسٍ وغرامة فصرخ وقال: لا؛ فربما هناك لبس أو خطأ عليهم فقالوا: الدلائل موجودة، فرد عليهم ابن الطيب قائلًا: متنازلاً عن القضية، فقالوا له صولاتك في المراكز وإشغال من يأخذ حقك لا تعفيك بالعفو عنهم، فقام متوسلاً لهم مُرخيًا رأسه يريد أن يكسب عفوهم بالعفو عن أعدائه، فقال: أحدهم كلمةً مؤذية وجارحة لابن الطيب فبلع مرارتها وقال لهم “أنا سترًا على ربعي وأقاربي ” وكلمتْك لن تضرني أكثر من عفوي عنهم، وبعد محاولات “لفّ الرجل الأوراق حتى صارت بالأرشيف مهضومة ” وتابع حديثه قائلاً: خرجت وأنا أحمد الله واشكره على إغلاق الموضوع.
فقلت لأبن الطيب هل علموا الاثنين بذلك.
فقال: لا! والله لم يعلموا بذلك ولم ولن يعلم عنهم أحدًا سوى ابني الذي كان بصحبتي وعاهدني بالله أن لا يخرج علمهم ولا يجعلها ضغينةً في صدره.
فقلت: إنك طيّب يابن الطيّب لكن الطيبة الزائدة تضعفك.
فقال: لا والله بل ترفعني وأبدى سعادته بما قدمه حامدًا الله وشاكره.
وهُنا أقول أنّ في هذه القصة عبرة وعظة وفيها من الشجاعة والصبر والحكمة عندما قام الطيّب بتغيير القضية التي رفعها بعد أن اكتشف أنهم من عشيرته وأعداء لم يتوقعهم والذين لم يعلموا بانكشاف أمرهم حتى الآن. قال الرسول صلى الله عليه وسلم ليس الشديد بِالصَّرْعَةِ إنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب.
لذا الدنيا زائلة وأحسنوا العمل مع بعضكم، والنية الصالحة والصادقة، ولا تحاسدوا وتباغضوا، جعلنا وإياكم والطيّب ابن الطيّب من أهل الجنة.
قولوا: آمين.
اكتشف عدوّه ودافع عنه
- 17/01/2021
- 10977
شاركها
-
طقوس الزواج وعادات ليلة العمر بين الأمس واليوممنذ 16 ثانية
-
النخلة التي بقيت تتذكرنامنذ 25 دقيقة
-
المرور: 8 خطوات للحصول على «خدمة نقل اللوحات»منذ 3 ساعات
-
عبدالله الحضبي
انت دائماً متميز يا بو حمود بيض الله وجهك على الكلمة الوطنية...
-
سعودي وأفتخر
ما شاء الله الله يوفقه نموذج يحتذى به لقوة الإرادة....
-
فيصل الغامدي
امتناني وتقديري....
-
عبدالهادي الصويان
المدير الناجح هو الذي ينجح في تحقيق الأهداف، وينجح في التواص...
-
فاطمة المفرح
دامت حروفك سراجاً ينير طريق الكلمة الطيبة . فقد نظمت من الشع...
أخبار المجتمع














