/
/
ذوي الإحتياجات الخاصة بين الواقع والمأمول

ذوي الإحتياجات الخاصة بين الواقع والمأمول

Author picture

في يوم الخميس الموافق 3 / 12 / 2020م إحتفل العالم باليوم العالمي للأشخاص ذوي الإعاقة (الإحتياجات الخاصة) , ما أكثر الأيام التي تحتفل بها الأمم المتحدة والتي تكاد تزيد عن عدد الإيام في السنة الميلادية . وإن كنت أعتقد بأن الكثير من هذه الأيام التي ما أنزل الله بها من سلطان تحمل بعد ديني او سياسي أو إقتصادي أو إجتماعي (العولمة) ! . الكثير من المنظمات الإنسانية إحتجت على هذا المسمى (المعاق) لأن فيه إنتقاص أو يحمل نظرة دونية إزاء هذه الفئة من البشر والتي يتجاوز عددها في العالم المليار نسمة , ومن هنا جاء الإسم المخفف “ذوي الإحتياجات الخاصة” , والذي طال الشكل ولكنه لم يصل إلى المضمون بعد . حتى التعريف طاله على نحو ما نوع من التغيير , فأصبح تعريف المعاق يعني : الشخص الذي يؤدي نفس المهمة ولكن بإسلوب مختلف ؟! . هذه الفئة من البشر لها العديد من المطالب الإنسانية والتي أقلها النظر إليهم بعين المساواة , فهم لا يحتاجون إلى التعاطف معهم والشفقة عليهم , أعتقد بأن هذه المرحلة قد تجاوزها الزمن , فقد إستطاعوا أن يثبتوا وجودهم في العديد من المجالات العلمية والأدبية والثقافية والإقتصادية والسياسية والرياضية . ولكن نظرة المجتمع إليهم ما زالت كما هي لم تتغير (التهميش) . لو تأملنا في كتب التراث والتاريخ وأيضا في الفن والإعلام المسموع والمرئي والمقروء , لوجدنا أن هذه الفئة ينظر إليها بدونية بل وأحيانا تجعل منهم موضع للتندر والسخرية ؟! . وهذا يتطلب تنقية هذا التراث من الشوائب وسن القوانين التي تعاقب كل من يتعمد الإساءة إليهم أو السخرية منهم . العديد من الدول قامت بإلزام كل من القطاع الخاص والعام بتوفير نسبة من الوظائف لهم ، ناهيك عن تامين المرافق والخدمات التي تلبي إحتياجاتهم , للأسف تجد أحيانا بعض الأصحاء ينافسونهم حتى على هذه الخدمات مثل مواقف السيارات الخاصة بهم ؟!! .

شاركها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى