/
/
وكالات التصنيف الدولية والتلاعب في إقتصاديات الدول

وكالات التصنيف الدولية والتلاعب في إقتصاديات الدول

Author picture

وكالات التصنيف الائتماني الرئيسية الثلاث ستاندرد بورز وفيتش وموديز ومقرها الولايات المتحدة الأمريكية , تقوم بإعطاء شهادات حسن سيرة وسلوك عن إقتصاديات العديد من الدول في العالم , على وزن (مستقر , إيجابي , سلبي) وغالبا لا يطلب منها أحد ذلك !! . طبعا هذه الوكالات فقدت مصداقيتها منذ زمن طويل , حيث فشلت في التنبؤ في العديد من الأزمات الإقتصادية العالمية التي ضربت العالم مثل أزمة الرهن العقاري والأزمة المالية عام 2008م , والتي إبتلعت معظم مدخرات الدول واستثماراتها في الغرب . هذه الوكالات المشبوهة مثل البنك الدولي سيء السمعة ترتبط إرتباطا وثيقا بالدول الغربية وهي التي توجهها من وراء الستار ، فتجدها في بعض الأحيان ترسم مستقبل واعد لإقتصاديات بعض الدول الفاشلة والغارقة في الديون من أجل جلب الإستثمارات إليها , وفي المقابل تجدها تضع تصنيف سلبي لبعض الدول الناجحة إقتصاديا , من أجل ضرب إقتصادياتها وهروب المستثمرين منها , بعض الدول المتقدمة قامت برفع شكاوى عليها لإعطائها معلومات مضللة عن بعض البنوك العاملة فيها (استراليا) , وللحد من نفوذ وكالات التصنيف الائتماني فقد شجعت أوروبا الشركات المالية على إنجاز تقييماتها دون اللجوء إليها ، في ظل تخفيض تلك الوكالات للتصنيف الائتماني لبعض تلك الدول بشكل مستمر ، دون أي معايير منطقية . يعني بالمختصر المفيد هذه الوكالات تعمل لمصلحة الولايات الأمريكية وتساعدها في ضرب إقتصاديات الدول المعضوب عليها مثل حرب العملات , خاصة وأن هذه الوكالات تطلب من الدول بعض المعلومات الحساسة عن الوضع الإقتصادي فيها ، وبالتالي بدأت العديد من هذه الدول ترفض التعاون معها , لكن هذه الوكالات تلجأ إلى التخمين والرجم في الغيب في حال عدم توفر المعلومات !! . أعتقد أن التقارير التي تصدرها هذه الوكالات يجب عدم أخذها بعين الإعتبار لأنها مسيسة . وهو ما بدأت تأخذ به العديد من الدول خاصة المتقدمة منها .

شاركها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى