/
/
تربة غادة الوديان

تربة غادة الوديان

Author picture

الحديث عن تربة أجد الحيرة من الأمر فيه .. اين أبدأ الكلام أو البداية من أين ؟ عن تربة المحافظة أو عن الوادي أو بهما معاً أو المكان أو عن الإنسان منفردين أو مجتمعين أو مفتاح الحجاز وبوابة نجد .. ولا حدس استطراق الحديث عن غادة من غادات منطقة مكة المكرمة .. غادة الوديان وعروستها .
١- النشأة التاريخية :
عُرفت تربة فيما سبق قرية وواحة زراعية يطلق عليها “دجنة” في عصور مضت وعرفت بهذا الاسم في عصري بني أمية وأوائل عصر بني العباس .. وفي العصر العصملي المعروف بالعثماني ما بعد الاضمحلال والصراع العثماني بجزيرة العرب .. اطلق عليها اسم تربة .. وأخذ في الظهور شيئاً فشيئاً بهذا الاسم وتطور حتى اطلق على البلدة التي نمت على ضفتي الوادي .. ثم اطلق على السوق من الوادي ..
أول ذكر لهذا المكان – تربة – تربة الوادي .. وليس البلدة او الواحة الزراعية فالمحارث الزراعية يجاورها المساكن الآهلة بالسكان باعتبارهما صنوان لا ينفصلان كلاً منهما مكمل الأخر .. وأول ذكر لهذه الواحة .. ما اورده ابن اسيد نقلاً عن ابن سعد في السنة السابعة الهجرية .. بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عمر بن الخطاب في سرية من ثلاثين رجلاً لملاحقة فلول هوازن في اطراف تربة بعد فتح الطائف انتهى الكلام .. وهذا أول ذكر لتربة ويتبين من خلاله اطراف ولم يقول قرى .. وفي رواية سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عمر بن الخطاب في غزية لبني عامر بقوله عليه افضل الصلاة والسلام اين بلغت ؟ فقال :اطراف حضن فقال : عليه افضل الصلاة والسلام من رأى منكم حضن فقد انجد ؟ باعتبار جبل حضن هو الفاصل بين نجد والحجاز .. وهو لاحدس في ذلك علم شاخص شرق ركبة ويتضح مما سبق المحافظة جمعت بين الجبل والسهل وأوديتهما وحرات وسوق وقرية اطلال وسميت تربة ويبقى الاشتقاق المسمى من أين اشتقت من التربة التراب او من الترايب مفردها تربة من تربة صدر الانسان فالبعض يرجعها لتربة وجودة اطيانه والبعض الاخر يرجعها لترايب وسواء ارجعت لهاتين مع اختلاف كلاً منهما وتشدده لما يقول والذي اميل إليه وهو الراجح إلى هذين لاجتماعهما في صيوان واحد فالمكان والإنسان واحد فلا يمكن ان إنسان دون حيز من المكان فالإنسان يأخذ حيز من المكان وتم اطلاق هذا المسمى تربة من ترايب الإنسان وتربة الأرض
وفي العدد القادم تكملة المقال

شاركها

تعليق واحد

  1. مقال مميز للاستاذ خالد
    عن تربة أرض التاريخ وموطن النخيل والطبيعة والآثار

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى