/
/
هل يقبل ترامب بالهزيمة ؟!

هل يقبل ترامب بالهزيمة ؟!

Author picture

المناظرة الأولى بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ومنافسه على منصب الرئاسة جو بايدن , وصلت إلى مرحلة الضرب تحت الحزام ؟! حيث كال كل طرف السباب والشتائم للآخر , ناهيك عن التنابز بالألقاب ولغة الجسد العنيفة كانت حاضرة بقوة , بايدن يتهم ترمب بأنه (جرو) بوتين , يرد عليه ترمب ويصفه بالقائد النائم الذي يريد أن يحطم أمريكا , طبعا كل قام بإستعراض إنجازاته ووعوده الإنتخابية والتي غالبا (كلام الليل يمحوه النهار) . لغة الحوار المتدنية التي شهدتها المناظرة تؤكد بأن أمريكا (حكومة وشعبا وقوة) في مأزق كبير . يبدو أن فوز المنافس جو بايدن بمنصب الرئاسة قد بات قاب قوسين أو أدنى . أعتقد أن فيروس كورونا والتداعيات الإقتصادية التي ترتبت على ذلك , والصراعات العنصرية والعرقية والمهاجرين سوف يكون لها دور كبير في ذلك , بعد أن كان ترمب هو الأوفر حظا بالفوز قبل ذلك . ولكن السؤال الذي يطرح نفسه وأصبح يثير مخاوف الجميع , هل سيتقبل ترمب الهزيمة بروح رياضية أم أنه سوف يتمسك بالمنصب حتى آخر لحظة ؟! ترمب منذ فترة يعلن أنه لن يتقبل الخسارة تحت أعذار واهية مثل (التزوير) في الإنتخابات , اللجوء إلى المحكمة العليا والتي يتمتع فيها الحزب الجمهوري الذي ينتمي إليه بالأغلبية , وأيضا ما صرح به مؤخرا من أن حسم إسم الفائز في الإنتخابات قد يتطلب عدة أشهر بعد إعلان النتيجة الرسمية , يعني بعد أن يكون قد كرس نفسه رئيسا لفترة ثانية ؟! , أعتقد بأن مؤسسات المجتمع المدني في أمريكا تملك من القوة ما يمكنها من حسم الصراع وكبح جماح ترمب . على كل أعتقد بأن فوز بايدن لن يحدث فرقا كبيرا في علاقات أمريكا مع الخارج , قبل جائحة كورونا إستطاع ترمب ومن خلال سلاح العقوبات والحروب التجارية والرسوم الحمائية والبلطجة من أن يفرض واقعا جديدا , إستطاع من خلاله تحقيق نمو كبير في الإقتصاد الأمريكي , مع توفير الملايين من فرص العمل والتي تعد مطلبا شعبيا لا يستطيع أي رئيس أمريكي تجاهل ذلك . طبعا قبل أن تأتي جائحة كورونا ويتبخر كل ذلك . التغييرات القادمة بعد فوز بايدن لن تتجاوز وضع نقطة مكان فاصلة أو شيء من هذا القبيل (شكلية) .

شاركها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى