للمجد والعلياء

Author picture

الحمد لله الذي أنعم علينا بالإسلام، وأكرم بلادنا بخدمة بيته، ومصلى نبيه عليه السلام.
تسعون عاماً من الإنجاز، برفع راية التوحيد، بفخر وعز، نحو المجد والعلياء.
تسعون عاماً من العطاء، لوطن نحبه ونبنيه ونفديه ونذود عن حماه بأرواحنا وأنفسنا.
إن التعبير الحقيقي لحب الوطن يتجلى في أولئك الذين أحسنوا في أداء أعمالهم على أكمل وجه.
إن التعبير الحقيقي لحب الوطن يشعرك بأن هناك رسالة يجب عليك أن تُأدّيها، وأمانة يجب عليك حملها، ونهضة وتقدم يجب عليك المشاركة فيها.
إن التعبير الحقيقي لحب الوطن هو دين تعلمناه بالسمع والطاعة لمن ولاهم الله أمرنا، بأن نكون كالجسد الواحد، بلُحمة البلد الأمين، وأن نسعى جميعا في جمع الكلمة، وتوحيد الصف، وحسن الظن بالآخرين، ونبذ الخلاف والتّفرق.
حب الوطن ليس مجرد كلمات بل أفعال ملموسة، تجسدها العيون الساهرة لحفظ أمنه، والأيدي العاملة والحريصة على البناء، لا يردها عن الاستمرار في البذل والعطاء شيء، والأمثلة على ذلك كثيرة فكم قد سمعنا ورأينا من يكمل عمله وهو على سريره الأبيض من داخل المستشفى، ومن يتجاوز وقت العمل إلى ساعات متأخرة من الليل، ومن يقطع إجازته لأجل أن هناك نداء يحتاج لوقفه، وهمة حتى القمة لا تثنيها الظروف، ولا تمنعها الصعاب، تلك نفوس عرفت قدر الأمانة التي تحملها، فقامت بها خير قيام، ورعتها حق رعايتها.
حب الوطن يعني لهؤلاء مزيداً من العطاء نحو مجد تسعى إليه، وعلياء وهمة تجاوزت قمم الجبال، رافعين راية علمنا الأخضر للمجد والعلياء، رافعين أيضاً أكف التّضرع بالدعاء إلى رب البيت، أن يحمي هذه البلاد من كل سوء، وأن يديم عليها أمنها وأمانها، وعزها ومجدها، وأن يزيدها تشريفاً وتعظيماً بين الأمم، ويصبغ عليها نعمه الظاهرة والباطنة، ويهديها صراطه المستقيم، والعمل بكتابه وسنة نبيه عليه السلام.
اللهم آمين.

شاركها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى