/
/
الصراع بين عمالقة التكنولوجيا

الصراع بين عمالقة التكنولوجيا

Author picture

يبدو أن الصراع بين عمالقة التكنولوجيا مثل الفيسبوك , آبل , أمازون , هواوي .. , قد بدأ يطفو على السطح وبدأ الصراع يأخذ طابع دولي (الضرب تحت الحزام) ! . هذه الشركات على وشك إطلاق العديد من الأقمار الإصطناعية لزيادة الوصول إلى الإنترنت (التنافس) , في ظل زيادة الإقبال على الشبكة العنكبوتية مع وباء كورونا . نحن في زمن نشهد فيه صعود شركات التكنولوجيا , على سبيل المثال شركة آبل تعد الآن الشركة الأولى عالميا من حيث القيمة السوقية للأسهم حوالي 1.786تريليون دولار (الشركة الأولى في العالم) . نحن نعيش في زمن الإستثمار في الإنسان (العقول) وهو مقدم على الإستثمار في الثروات المعدنية . ناهيك عن كون هذه النوع من الإستثمار يشكل قوة ناعمة للدول . يبدو أن الصراع بين عمالقة التكنولوجيا في العالم من ناحية والصين من ناحية أخرى قد بدأ يأخذ بعدا سياسيا . أمريكا تقوم بحظر تطبيق (تك توك , ووي تشات) بتهمة التجسس على الرغم من أن كل دول العالم تتجسس على بعضها البعض , وأيضا إستبعاد شركة هواوي الصينية من المشاركة في شبكة الجيل الخامس في العديد من الدول . في المقابل نجد أن الصين سبق لها وأن منعت تطبيقات فيسبوك , واتساب , تويتر , يوتيوب . الصراع بين عمالقة التكنولوجيا في حقيقته يحمل بعد أمني وإقتصادي وأخلاقي وثقافي (الهيمنة), يعني هذه الشركات تحظى بدعم الحكومات التي تنتمي إليها ! ، خاصة في الوقت الذي بدأت فيه الكفة تميل إلى جانب الصين التي إستطاعت أن توظف (الذكاء الإصطناعي) في الصراع الدائر بكفاءة عالية , وتحولت فيه الصين من (مقلد) إلى (مبدع) وهذا ما يقلق أمريكا والغرب , في الوقت الذي كان فيه الغرب يحاول (إحتواء )الصين , نجد إنه لا يكاد يخلو بيت في العالم من المنتجات الصينية , ناهيك عن تعاظم قوتها الإقتصادية والعسكرية والعلمية . الصراع بين عمالقة التكنولوجيا سوف يستمر طويلا ولن يستطيع أي طرف إقصاء الآخر . في النهاية المستهلك هو المستفيد من خلال تعدد البدائل والخيارات المتاحة له .

شاركها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى