/
/
“الغرفة التي شهدت الأحداث” هل تطيح بترامب ؟!

“الغرفة التي شهدت الأحداث” هل تطيح بترامب ؟!

Author picture

يبدو أن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب تنطبق عليه مقولة : المصائب لا تأتي فرادى ؟! بعد أن ابتسم له الحظ وأطاح بجميع الخصوم , بدءاً من الكونغرس الأمريكي بغرفتيه النواب والشيوخ , إلى قيامه بالتخلص من العديد من أعضاء حكومته (البيت الأبيض) وبالذات جون بولتون الذي لا يقل عنه تطرفاً وعنصرية , إلى نجاحه في التخلص من خصومه في الدفاع والخارجية والعدل والدبلوماسية (الدولة العميقة) ، والأهم من ذلك كله نجاحه في إرساء سياسة عالمية (أحادية) الجانب تقوم على البلطجة (الدفع) , بدءاً من الحروب التجارية إلى محاربة العديد من المنظمات الدولية , الى دبلوماسية (التغريدات) التي كانت دائماً تسبق القرارات الرسمية الصادرة عن البيت الأبيض وقيامه بسحب أو تخفيض عديد من القوات الأمريكية في العديد من بؤر الصراع العالمية (سوريا , أفغانستان , المانيا) ، هذه السياسات التي اتبعها ترمب كان لها الأثر الكبير في نمو الإقتصاد الأمريكي وتوفير الملايين من فرص العمل , وهذا بدوره كان كفيل بفوزه في إنتخابات الرئاسة الأمريكية القادمة , خاصة وأن خصمه في الإنتخابات الرئاسية القادمة جون بايدن يفتقر إلى الكاريزما (الجاذبية) . الشعب الأمريكي بطبيعته لا يعنيه إلا الدولار وعطلة نهاية الإسبوع (الإقتصاد) , وحتى الحروب لا يهمه فيها الجانب الأخلاقي اللهم إلا إذا نتج عنها خسائر بالأوراح ؟!! . إلا أنه يبدو أن حسابات الحقل لا تتطابق دائماً مع حسابات البيدر , حيث جاءت جائحة كورونا والصراع العرقي لتطيح بآخر آماله في الفوز بمنصب الرئاسة مجدداً , استطلاعات الرأي الأخيرة تشير إلى تقدم خصمه بايدن وبنسبة معتبرة . كتاب المستشار السابق جون بولتون (الغرفة التي شهدت الأحداث) والتي يحاول فيها تشويه سمعة الرئيس ترمب من خلال التشكيك في قدراته العقلية وعنصريته وعدم صلاحيته لتولي منصب الرئاسة ، والذي بدوره سوف يباع بسعر رمزي حتى يكون بمتناول الجميع , لا شك أنه سوف يؤذي ولكنه لن يؤثر على قاعدة ترمب (التايمز) . هذا هو الكتاب رقم (٢١) الذي يكتب عن إدارة ترمب وكلها ساهمت بإرتفاع شعبيته (المظلومية) . الشعب الأمريكي يعشق هذا النوع من الكتب الصفراء وغالبا ما تحقق مبيعات بالملايين (التسلية) . أعتقد أن كورونا والعنصرية (الإقتصاد) سوف يكون لهما القول الفصل في فوز ترمب من عدمه .

شاركها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى