النظام الرأسمالي والنظام الاشتراكي في أزمة كورونا يختار من اثنين إما مواجهة الفقر أو الصراع مع المرض، وممكن أن يكون من خلال استراتيجيتان الأولى إغلاقات جزئية بناء على امكانيات الاختبار العالية والثانية إغلاق كامل ثم فتح كامل وعلى التوالي بناءً على الإمكانيات المحدودة للاختبار.
الرأسمالية بالغالب ستختار الصراع مع المرض فالحكومة لا يوجد لديها الصلاحيات فهي نظام يضع الربح فوق كل اعتبار ويحد من تدخل جهاز الدولة في إدارة المجتمع والاقتصاد، وينظر للمورد البشري على أنه آلة تعمل على زيادة الأرباح ويتم الاستغناء عنها عند عدم الإنتاجية.
أما النظام الاشتراكي المسيطر على الدولة والمجتمع سيختار مواجهة الفقر وسيتغلب عليه فهو نظام يعتمد على الملكية الجماعية ويهدف إلى الإنتاج لقيمة الاستخدام وليس لتحقيق الربح كما في الرأسمالية، فهو يعمل على التوازن في المعروض من المدخلات المتاحة مع أهداف الإنتاج، وقد وضع مسألة التخلص من الفيروس اعتباراً أساسياً في إدارته للمعركة ورمى مسألة الربح والخسارة الاقتصادية جانباً وركز على المحافظة على الموارد البشرية بجميع مراحلها العمرية عكس النظام الرأسمالي الذي أهمل كبار السن وأعتبرهم عنصر غير منتج، حيث يرى النظام الاشتراكي أنهم مركز الخبرة. الاشتراكية ستتحمل خسائر اقتصادية ولن تنظر للاقتصاد وقت الأزمة ولكن ستكون خسائرها قصيرة المدى وستخرج بالانتصار على المرض وأرباح طويلة المدى.
النظام الإسلامي أين سيكون اتجاهه؟ فقد خرج الاقتصاد الإسلامي منتصر في الأزمة المالية العالمية قبل سنوات، فالدين الإسلامي ليس دين منتجات مالية تباع وتشترى ولكن شرع ومنهاج يحكم وينظـم حيـاة البشرية جمعـاء سيختار الانسان وليس مواجهة الفقر أو الصراع مع المرض ويعمل على المحافظة على صحته إذ أن النظام الإسلامي سيسعى لتحقيق الأمن الصحي والأمن الاقتصادي لكل فرد من أفراده وتتجلى فيه بوضوح صور التكافل والتعاون والإجماع على وحدة الرأي من خلال توفير الصحة والحياة الكريمة وبالتالي هو ليس مخير بين هاتين السياستين وسيبني سياساته التي ستبهر العالم حسب ظروف كل دولة تتبع له كما أثبت وجوده وقت الأزمة المالية العالمية. وهذا ما نراه الآن بالمملكة العربية السعودية من خلال السياسات والإجراءات التي تم اتخاذها للمحافظة على الصحة والاقتصاد للأفراد والمجتمع في نفس الوقت سواء بالداخل أو بالخارج من خلال مبادرات المملكة المحلية والعالمية وقت الأزمة وهي مبادرات هدفها الاهتمام بالصحة المحلية لأفراد المجتمع ومبادرات أخرى لدعم الصحة العالمية للمساهمة في حماية أطياف البشر باختلاف ألوانهم وأجناسهم وأديانهم من وباء الكورونا واُخرى هدفها المحافظة على الاقتصاد المحلي والعالمي كل هذا بتوجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز حفظه الله ومتابعة قائد التغيير الاول محلياً وعالمياً بأزمة كورونا ولي العهد الأمير محمد بن سلمان حفظه الله وتمسك الشعب والمقيمين بالمملكة وتعاونهم لإرساء السفينة على بر الأمان من خلال ما يدعونا له نظامنا الإسلامي الرباني في التكافل والتعاون وطاعة ولي الأمر
كيف ستقود الأنظمة التغيير بزمن “كوفيد ١٩”
- 30/04/2020
- 15135
شاركها
-
قطر ثاني المتأهلين إلى نصف نهائي “خليجي 27”منذ 12 ساعة
-
عبدالله الحضبي
انت دائماً متميز يا بو حمود بيض الله وجهك على الكلمة الوطنية...
-
سعودي وأفتخر
ما شاء الله الله يوفقه نموذج يحتذى به لقوة الإرادة....
-
فيصل الغامدي
امتناني وتقديري....
-
عبدالهادي الصويان
المدير الناجح هو الذي ينجح في تحقيق الأهداف، وينجح في التواص...
-
فاطمة المفرح
دامت حروفك سراجاً ينير طريق الكلمة الطيبة . فقد نظمت من الشع...
أخبار المجتمع
-
“السعودية” مجدٌ على الأرض وطموحٌ في السماءمنذ 5 أيام















تعليق واحد
مقال جميل والله يحفظ ملكنا وولي عهده الأمين والوطن من كل شر