قال تعالى: “وإذ قال إبراهيم رب اجعل هذا بلداً آمناً وارزق أهله من الثمرات من آمن منهم بالله واليوم الآخر”.
من هذه الدعوات الخالدة، وتحت حماية رب البيت، وفي ظل هذه الجائحة التي ألقت بظلالها على العالم اليوم، نجد نجاحاً ملموساً، وأملاً مشرقاً، يتمثل بعد توفيق الله، في حسن التدبير، وسرعة المبادرة، ثم بأفعال وتضحيات رجالها ونسائها المخلصين على أرض الميدان.
إن قلمي الضعيف يقف اليوم عاجزاً عن مجاراتهم، ولعلّ قلماً أقوى من هذا القلم، وكاتباً أفضل، يأتي فيحوي جميع تلك التضحيات، فيوفيهم حقهم من بديع البيان، وزخارف القول.
وما هذا المقال المتواضع إلا شيئاً من خلجات النفس، رفض أن يظل محبوساً في الفؤاد، خرج ليُبيّن أن الاهتمام الذي توليه قيادتنا الرشيدة في المحافظة على مقدساتها، وعلى شعبها، وعلى فلذات أكبادها، يجعلنا نقف صفاً واحداً، أمام هذا الموج الذي يجتاح العالم اليوم.
وما كان لهذه السفينة أن ترسوا، أمام موج كورونا، لولا العناية الربانية، ثم القيادة الحكيمة المحبة لشعبها، في بلاد هي منبع الإسلام والحب والوفاء، دليل ذلك في قوله صلى الله عليه وسلم: “خيار أئمتكم الذين تحبونهم ويحبونكم، وتصلون عليهم ويصلون عليكم”.
حديث اختصر عمق المحبة المتبادلة بين الحاكم والمحكوم، والوالد المحب لشعبه في داخل البلاد وخارجها، لمسها حتى الوافد والمقيم، وترجمتها لغة جديدة هي لغة الشواهد والمواقف، ونقلتها مواقع التواصل بجميع أطيافها، أبطالها رجال ونساء، ووزارات ووزراء، كخلية النحل في عمل متواصل ودفاع مستميت.
وفي ظل هذه الأحداث المتسارعة وأنا أتابع كغيري وأرصد ما يجري، أقف مذهولاً من قصة مقيم أمريكي، يعلن رفضه الرجوع لوطنه؛ أمام سفارة بلده، لأنه وجد هنا في هذه البلاد مالم يجده هناك، بل حتى المخالف لأنظمة الإقامة، يجد مكاناً له وحقاً في الرعاية والحماية الكاملة، في رسالة واضحة كُتبت فصولها بقلم الإحسان، وبصفحات من الحب والإنسانية، من إمام عادل، وولي عهد أمين، ورجال مخلصين، وشعب كريم، أي دولة هذه تصنع ما تعجز عن فعله الدول، وأي حقيقة ليست بخيال، لا تجدها حتى في كتب الروايات.
حدثني أيها القارئ العزيز عن أي فخر نعيشه اليوم، نحن شعب المملكة العربية السعودية.
حدثني أيها القارئ عن قصة ملك كريم أحب شعبه، فأحبوه وأطاعوه.
حدثني عن مكونات البيت السعودي، وعن لحمة البلد الواحد، وعن ذلك الجمال الذي تفخر به.
أما أنا فسأحدثك عن شعار أطلقه اليوم من هذا المقال إلى كل شعوب العالم أجمع، أطلقه بفخر وعز ، “فخور بمملكتي”
نعم فخور بمملكتي؛ لأني وجدت فيها الحماية والرعاية، والأمن والأمان، ولله الحمد.
نعم فخور؛ لأني وجدت فيها العدل والمساواة بين الجميع.
نعم فخور؛ لأني وجدت فيها رجالاً مخلصين سطروا بأفعالهم ما تعجز عن وصفه كلمات هذا المقال، وحملوا من الأمانة ما أبت عن حمله الجبال، وصنعوا من تضحياتهم مجداً خالداً بنسيج ذلك العلم الأخضر “للمجد والعليا”.
أيها اللبيب: إن كورونا مدرسة جديدة، تم افتتاحها هذا العام، بفصول افتراضية، يروي أحداثها كل إعلام العالم، وقريباً وبإذن الله، ستغلق هذه المدرسة أبوابها، لكنها ستعطينا دروساً خصوصية، وستظهر أوراقاً ونتائج، وملخصاً عن واقعنا المعاصر وللأسف.
فمع جائحة كورونا كشف إعلام اليوم، بجميع قنواته، حقيقة ما يعيشه كثيرٌ من مواطني الدول المتقدمة مع دولهم، وتكشفت كثيرٌ من أقنعة حقوق الإنسان ورعايته، مع خالص الشكر والتقدير.
اليوم سقطت كثيرٌ من المنظمات والمؤسسات المتقدمة أمام هذه الجائحة، والتي كانت تهمز وتلمز في هذه البلاد.
اليوم انخنس كثيرٌ من الذين يرمون سهامهم حول حكومتنا وقياداتها وعلمائها وكوادر نهضتها، من إعلام مناهض، وأقلام مستعارة، وتغريدات مسيئة، مع الأسف الشديد.
وقريبا بإذن الله، سنقرأ الفصل الأخير من رواية كورونا، وسيكون في ختامها نجاح حكومة رشيدة، حريصة على شعبها، تبذل من أجله الغالي والنفيس، “بلدة طيبة ورب غفور”، إلى ذلك الحين، أسأله سبحانه، أن يحمي هذه البلاد من كل سوء، وأن يديم عليها أمنها وأمانها، وعزها ومجدها، وأن يزيدها تشريفاً وتعظيماً بين الأمم، ويصبغ عليها نعمه الظاهرة والباطنة، وأن يزيدها شرفاً بخدمة بيته، ومصلى نبيه عليه السلام ، اللهم آمين .
- 15/04/2020
- 20636
شاركها
-
الذهب يهبط بأكثر من 2٪ لأدنى مستوى منذ أغسطسمنذ 8 ثواني
-
عبدالله الحضبي
انت دائماً متميز يا بو حمود بيض الله وجهك على الكلمة الوطنية...
-
سعودي وأفتخر
ما شاء الله الله يوفقه نموذج يحتذى به لقوة الإرادة....
-
فيصل الغامدي
امتناني وتقديري....
-
عبدالهادي الصويان
المدير الناجح هو الذي ينجح في تحقيق الأهداف، وينجح في التواص...
-
فاطمة المفرح
دامت حروفك سراجاً ينير طريق الكلمة الطيبة . فقد نظمت من الشع...
أخبار المجتمع
-
“السعودية” مجدٌ على الأرض وطموحٌ في السماءمنذ 5 أيام














