في الحجر المنزلي عادت الروح إلى البيت، وعادت بنا الذاكرة لعشرات من السنين حيث تجتمع العائلة، فلا استراحات ولا سينما ولا ترفيه ولا مولات ولا وجبات سريعة.
عاد الأب ليجلس مع أبنائه وبقيت الأم في منزلها وأكثر السعداء هم الأطفال حيث البرامج الثقافية والمسابقات والألعاب ومعرفة الآباء
الذين أبعدتهم الأعمال أحياناً والسهرات أحياناً أخرى عن البيت.
أما المتضرر الوحيد فهو المطبخ فالكل طباخ وبدأت تظهر المفأجات ففي البيت أكثر من شيف، فالكل يمارس هوايته إما عن طيب خاطر أو مجبراً أخاك لابطل وهي من الأثار الحميدة التي سيخلفها كورونا ثقافة الاعتماد على النفس ؛
الدولة حفظها الله فعلت كل شيء فلم يبق شيئاً لم تفعله، ولكن ما هو الدور المطلوب منا؟ كمواطنين ومقيمين على هذه الأرض غير الإلتزام بالتعليمات والتوجيهات التي تصدر عن وزارة الصحة للمحافظة على صحتنا وصحة الاخرين، فقد صدرت أوامر ملكية بالبقاء في المنازل وعلقت العمرة والصلوات في المساجد وعلقت الدراسة والأعمال والتنقل بين المدن والمناطق فلماذا كل هذا ؟ أليس هذا حرصاً على الصحة العامة للمجتمع!
فلماذا نرى بعض المستهترين وكأن الأمر لا يعنيهم ! لا أعتقد أن هناك مواطن صالح أو إنسان مكتمل الأهلية يفعل هذا ، فهذا تصرف جنوني وحماقة يجب أن يطبق بحقها النظام ، والسؤال نوجهه لكل مستهتر ولكل ولي أمر، هل حياتكم رخيصة إلى هذه الدرجة ! فالله قال (( ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة )).
وقال (( وجعلنا لكل شيء سبباً )) فربما خروجك من المنزل سبب لنقل العدوى لمن تحب علاوةً على مخالفتك لتوجيهات ولي الأمر والله يقول (( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنكُمْ ))
كورونا سيذهب وستبقى الذكريات ، وسيذكر أبنائنا لأبنائهم وسيسجل هذا العام بأسم السيد كورونا أسوة بالطاعون.
والخاتمة ابقوا في منازلكم وأسأل الله العلي القدير أن يبلغنا رمضان لا فاقدين ولا مفقودين وأن تزول الغمة عن البلاد والعباد ؛ وعقبتني عليكم العافية.
- 11/04/2020
- 22683
شاركها
-
الذهب يهبط بأكثر من 2٪ لأدنى مستوى منذ أغسطسمنذ ساعتين
-
عبدالله الحضبي
انت دائماً متميز يا بو حمود بيض الله وجهك على الكلمة الوطنية...
-
سعودي وأفتخر
ما شاء الله الله يوفقه نموذج يحتذى به لقوة الإرادة....
-
فيصل الغامدي
امتناني وتقديري....
-
عبدالهادي الصويان
المدير الناجح هو الذي ينجح في تحقيق الأهداف، وينجح في التواص...
-
فاطمة المفرح
دامت حروفك سراجاً ينير طريق الكلمة الطيبة . فقد نظمت من الشع...
أخبار المجتمع
-
“السعودية” مجدٌ على الأرض وطموحٌ في السماءمنذ 5 أيام















2 تعليقات
الأخ احمد ابو ماجد ابن الوطن وجني الوطن خدمت الوطن سنوات حتى تقاعدت برتبة عقيد في قواتنا المسلحه نلت شرف الخدمه وقمت بأداء الامانه نحسبك كذلك والله حسيبك اشهرت قلمك بعد التقاعد لينال القارى الدرر والجواهر مماتكتب خبرتاً وثقافه
موضوعك اليوم عن الحجر المنزلي ولا اسميه حجر بل طريق الوقايه وتنفيذ ولاة الامر للصالح العام وارضاء لله وطاعه له سبحانه ولولاة الأمر لكن المحزن كما تفضلت ان نرى هناك مستهتر بدينه ووطنه وعقوق لولاة الأمر ولوالديه ليشتهر ويالها من شهرة العار والبوار فهذا يشهر بنفسه بكسر الحجر وذاك ياتي بحلاق لبيته والأخر بجزار وهذا يقوم ويتفاخر بأطلاق الرصاص ولاةيعلم هؤلاء انهم في نظر الغير سيئين الفعل والمنظر .
ختاماً نسأل الله لهم الهدايه وأن يكون عبره لغيرهم .
تحياتي لك ولهذه الصحيفه من رئاسة تحرير وكافة العاملين
ابن مستور
كفيت ووفيت
ونسأل الله ان يعدي هذه الازمه على خير ونحن وبلادنا بصحة وسلامه