/
/
لا يُحبُّ الرّياضة

لا يُحبُّ الرّياضة

Author picture

“هل هذا وقتُ رياضة ؟” ، ثمَّ ألقى على مسمعي محاضرةً طويلةً عريضةً عن كيفيّة استقبال “الضيّوف” وغادرَ بعدها مسرعاً إلى الغرفة المجاورةِ التي تقعُ أمامي مباشرةً .!
لعلّ “صاحبي” كان ينتظرُ أن أتوقّف عن أداء تمريني اليومي وآتي إليهِ على وجه السرعة وأقدّمَ اعتذاري لهُ عن “الفعلِ المشين” الذي كنت أقوم به .!!
مسكينٌ صاحبي .. ” ماخذ في نفسه مَقلَب” كما نقولُ بالعاميّة .!!
هاهوَ يأخذُ مكانَهُ المعتاد على الأريكةِ ذاتِها ، أسندَ ظهره ووضعَ إحدى ساقيه على الأخرى وراحَ يتأفّفُ بصوتٍ عالٍ كَي يلفت انتباهي .! كانت تلك هي آخرُ التفاتةٍ منحتهُ إيّاها .!
كنتُ قد عرفتُ مسبقاً أنّهُ سيزورني فهيأتُ لهُ المكان بكل ما يلزم ، الشّاي والقهوة والتّمر وبعض المكسّرات والحلوى وكلّ ما لذَّ وطابَ من الطّعام الذي يحُب .!
هاهي “درّاجتي” تعودُ إلى الحياةِ مرّةً أخرى ، وتصدر صوتًا حزينًا هذه المَرّه ، كأنّها تقول لي :
“أينَ كنتَ كلّ هذه المدّة ؟” !! لم أستطع أن أخبرها بأنَّ “كورونا” هيَ من أعادتني إليك .!!
نصفُ ساعةٍ كاملة ، تركتُ فيها صاحبي وحدَهُ يعاني الأمرّين في غرفةِ الضّيوف ، قرّرتُ بعدها أن أبعثَ في نفسه بعض الأمل ، يعيدُ لهُ شيئاً من كبريائه الذي فقده في تلك الغرفة .!!
تذكّرتُ على الفور “الأمير الراحل ” محمد العبد الله الفيصل رحمه الله ، ورحتُ “أدندنُ” بصوت الأرض “طلال مدّاح” :
** خُذني معك لا اصيرْ جسمٍ بلا روح **
** حيث انّها تِقفى اذا اقفِيت روحي **
وعلى الفور نهضَ صاحبي من مكانه فرِحاً وأخذني بالأحضان :
( لماذا لم تّقُل لي ذلك ؟ إنزل عن الدراجة الآن فقد جاء دوري ) .!!

شاركها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى