في مواجهة كورونا

Author picture

تظهر الأزمات جاهزية الدول ومتانة أنظمتها وقوة مؤسساتها وقد تفاجأ العالم بفايروس كورونا المستجد كوفيلد19 الذي أصاب العالم بالهلع والخوف فأثر على العالم بشكل سريع اقتصادياً فتعطلت المصانع وشحت الموارد وتعطلت التجارة ونقص الغذاء في بعض الدول وانهار النظام الصحي في دول متقدمة وأجبر الناس على البقاء في منازلهم .
نحن في هذه البلاد سخر الله لنا قيادة حكيمة فكانت قراراتها المتسارعة والمتدرجة لمحاصرة هذا الوباء في مصادره وقد أثبتنا للعالم أننا في دولة المؤسسات التي تحكمها القيم الإنسانية التي جاء بها ديننا الإسلامي فسخرت حكومتنا كل مواردها لخدمة الإنسان الذي تعتبره محور اهتمامها فكان شعارها أمننا الصحي أولاً .
ظهر خادم الحرمين الشريفين لشعبه في خطاب أبوي لم تنقصه الصراحة موجهاً الشعب بالالتزام بما يصدر من توجيهات وإرشادات للحفاظ على أمننا الصحي ومطمناً على توفر الغذاء والدواء للشعب ومن يقيم على ثرى هذه البلاد الطاهرة.
لقد أثبتنا للعالم قوة نظامنا وأنظمتنا في كافة مؤسسات الدولة في تكامل منقطع النظير بجهود موحدة وأداء احترافي وأثبتت وزارة صحتنا جاهزيتها واستعدادها للتعامل مع هذا الحدث الطارئ وقيادة هذه الجهود بعمل منسق ومستمر مما أثار إعجاب المواطن والمقيم وسنصل إلى معادلة صفرية بمشيئة الله بتوكلنا عليه مع العمل بالأسباب .
تثبت الأزمات أننا شعب عظيم متميز عن بقية شعوب العالم بأننا أهل بيعة وعهد وميثاق بيعتنا على السمع والطاعة في المنشط والمكره فكان التزامنا بتوجيهات القيادة والامتثال لمنع التجوال والبقاء في المنازل فنحن لم نعتاد على تعليق المشاعر الدينية ولم نتعود على منع التجول إلا أننا وقفنا خلف قرارات القيادة فرددنا سمعاً وطاعة ولم تكن تلك القرارات سهلة على قيادتنا إلا أن للضرورة أحكامها لما في ذلك من مصلحة وطنية هدفها المحافظة على الإنسان في بلد الإسلام
إن التزام الشعب السعودي بقرارات قيادته يدل على ثقافته ووعيه وإدراكه وثقته لأهمية ما تتخذه دولته من إجراءات فالتزم الشعب في محافظاته ومراكزه الإدارية بالقرارفخلت شوارعنا ليلة البارحة من الحركة وأثبتنا أننا شعب الوفاء في الرخاء والشدة.
من دروس هذه الأزمة العالمية ظهر ضعف المتشدقين بحقوق الإنسان فضاعت الحقوق عند المنادين بها وأثبتنا نحن هنا أن للإنسان حقوق أثبتتها الشريعة الإسلامية وكفلها القرآن الكريم في توجيه رباني .
لكل أزمة نهاية ولاشك أن لهذه الأزمة آثارها بعد انقشاع الغمة وستخرج بلادنا من هذه الأزمة أقوى فقد اعتدنا بحكمة قيادتنا وتعاوننا معها بأن نعبر هذه الأزمة وبلادنا تشق طريقها لمواصلة العمل في البناء والتنمية وتطلب المرحلة القادمة معالجة آثار هذا الوباء اقتصادياً واجتماعياً ممتثلين لقوله تعالى (( إن مع العسر يسرا ))
حفظ الله بلادنا وسدد خطى قيادتنا وشكراً لشباب بلادنا في كل ثغر من ثغور الوطن ولكم الأماني بالصحة والعافية وقانا الله من الأوبئة والأسقام.

شاركها

تعليق واحد

  1. اولا. نسأل الله ان يكشف عنا هذا الوباءالذي عم اغلب دول العالم
    ثانيا . يجب علينا كمواطنين ومقيمين في هذه البلاد المباركه ان نلتزم بجميع التعليمات التي اصدرتها حكومتنا للحفاظ على صحتنا وعدم انتقال هذا الفايروس
    ثالثا. نحمد الله ونشكره على جميع الامكانيات التي وفرتها الدوله للجميع في مثل هذه الظروف
    اخيرا الدعاء الدعاء الدعاء والتضرع لله تعالى ان يزيل هذه الغمه
    وشكرا لك اخي ابو ماجد على ماسطرت به والله يكتب لنا الخير ويبعد عنا الشر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى