عندما أعلنت المملكة العربية السعودية تعليق الدراسة والعمل لبعض الوزرات وإقامة الشعائر الدينية بأماكن العبادة ، ليس تقليداً أو محاكاة لغيرها من دول العالم، فهي عملت ذلك أولاً من إحساسها بالمسؤولية القانونية والأخلاقية والدينية نحو المواطنين والمقيمين على أراضيها ، ومبادرة منها لمنع كوارث لاقدر الله تعالى، وهي تدرك دورها جيداً ولايمكن أن تتخلى عنه ، فالسعودية بلد يحمل إرث أخلاقي وديني قل نظيره بالعالم ولايوجد عندها تمايز بين الشعب فكل مواطن صغير أو كبير هو على رأس الأولوية عندها، ولكن المواطن أيضاً عليه أن يتجاوب مع الإجراءات التي اتخذتها الدولة لحمايته وحماية أسرته حتى لاتضيع الجهود بأفعال هوجاء من فرد أو جماعة من الناس كما حدث ببعض الدول وانتشر فيها الوباء بشكل سريع وكارثي ، وأول مبدأ على المواطن القيام به حتى تكلل جهود الحكومة والإجراءات التي اتخذتها، هو تحقيق مبدأ التباعد الاجتماعي بهذه الفترة الحاسمة، فالتباعد الاجتماعي يعود بالنفع على الفرد وأسرته قبل أن يعود بالنفع على الآخرين المحيطين به ، فهذا المبدأ ليس بدعة أو أنه وليد أفكار اليوم فهو مبدأ ديني قديم عند انتشار الأوبئة والأمراض الفتاكة وعليهم أن يلزموا بيوتهم ومدينتهم أو بلدهم ، ونحن اليوم مطالبين كشعب أن نلتزم بالأمر وأن لانتساهل بتنفيذه ونحن نرى أن بعض الدول فرضت حظر التجول بمدنها وشوارعها وبعضها أدخلت جيوشها لتنفيذه بالقوة وهذا حقها وحق أي دولة لم يتقيد شعبها بذلك ، ولكن الأمل بالشعب السعودي وكل المقيمين على أرضها كبير ، وأن تتقيد برسائل الصحة والأمن وتقدر جهودهم وهم بالميدان من أجل مصلحتهم، وبحمد الله وقوته الحالات بالوطن الغالي ليست مخيفة إلى ذلك الحد من الفزع لأن أغلبها قادم لنا من خارج الوطن ، لكن علينا أن نساهم بإنهاء الوباء بمهده وأن يعيش الوطن وأهله آمنين مطمئنين ، فبلدنا بحمد الله يمتاز بمواصفات تؤهله أن يكون نموذج يحتذى غير وعي شعبه الوفي فنحن بلد أغلبية شعبه لديهم مواصلات خاصة وتقل فيه وسائل النقل العام وتكدس البشر وبلد شاسع المساحات وبلد أغلبية شعبه يملك وسائل تواصل اجتماعي يمكن من خلالها يتواصل مع ذويه وأقاربه دون الذهاب لهم، وفوق هذا نحن بلد يمتلك تقنية إلكترونية يمكن من خلالها كل مواطن ينجز أعماله الخاصة ، وعليه لاعذر لنا كشعب إذ لاقدر الله بانتشار الوباء لدينا فهو نتيجة إهمال واستهتار وتصرفات من فرد وجماعة لاتملك الوعي، وعلينا أخذ التباعد الاجتماعي والحجر المنزلي بشي من الجدية فالأمر ليس حديث يتلى يدخل مع اليمين ويخرج من اليسرى ولنا ببعض الدول الأوربية عبرة بأخذ الامر بعدم الجدية، جنب الله الوطن الغالي وقياداته وشعبه كل مكروه.
التباعد الاجتماعي والكورونا !!! بقلم : عايد المحمدي
عبدالهادي الرويثي
- 21/03/2020
- 17171
شاركها
-
عبدالله الحضبي
انت دائماً متميز يا بو حمود بيض الله وجهك على الكلمة الوطنية...
-
سعودي وأفتخر
ما شاء الله الله يوفقه نموذج يحتذى به لقوة الإرادة....
-
فيصل الغامدي
امتناني وتقديري....
-
عبدالهادي الصويان
المدير الناجح هو الذي ينجح في تحقيق الأهداف، وينجح في التواص...
-
فاطمة المفرح
دامت حروفك سراجاً ينير طريق الكلمة الطيبة . فقد نظمت من الشع...
أخبار المجتمع
-
“السعودية” مجدٌ على الأرض وطموحٌ في السماءمنذ 5 أيام














