كورونا ووقفات !

Author picture

بسم الله والصلاةُ والسلام على رسول الله ، وفي هذه الأيام؛ يواجهُ العالمُ َمرضاً ُمعِْدَيًا، تتجَلى فيه عظمة الله وقدرته ، عندما خلق فيروساً لا يُرى بالعين المجردة ليكون حديث العالم بأسره !

ولنا بذلك عِدّة معاني عظيمة ..

الأول : الله تبارك وتعالى هو خالقٌ الأسباب وربٌ الأرباب ، وخالقٌ الداء والدواء ، يقول ‫ﷻ‬ ( وَإِنْ يَمْسَسْك اللَّه بِضُرٍ فَلَا كَاشِف لَهُ إلَّا هُوَ ) ، أي أنه تبارك وتعالى بيده رفع البلاء ولا كاشف لهذا الداء إلا من أوجده وهو الله سبحانه ..

الثاني : هل يدعونا المرض لمحاسبة النفس أمّ أن الأمر سهلٌ لينٌ ولابأس عليه ! ونأخذ الأمر كأنه موضوع كوني أتى وسوف ينجلي عنّا عما قريب !

الأمر ليس كما تتوقع تماماً بل هو أكبر من ذلك ! ألم تتدبّر قوله ‫ﷻ‬ ( ظَهَرَ الْفَسَاد فِي الْبَرّ وَالْبَحْر بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاس لِيُذِيقَهُمْ بَعْض الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ) ، هي أيةٌ وعبرةٌ لي ولك ، وفرصة حتّى نتأمل أحوالنا هل نحنُ نسير بالطريق الصحيح أم أن الطريق تصيبهُ الشوائب ! وفرصة لمحاسبة النفس !

اعلان

لأن ما أصابنا هو بسبب ذنوبنا ومعاصينا وإسرافنا في أنفسنا !

وهل تأملت معي قوله ﷻ‬ ( وَمَا نُرْسِل بِالْآيَاتِ إِلَّا تَخْوِيفًا ) ، يريدُ الله تخويفنا حتّى نعود ونرجع ونحاسب أنفسنا وما الدنيا إلا كمثلِ رجلٍ ماضٍ في طريق ثم مكث تحت ظلِ شجرة وما سيأتي وقت إلا وسيذهب ! فهل تدبرنا ! هل تفكرنا !

الأيات البينات تمر علينا كل يوم ولا تُحرك فينا ساكننا ! ما الذي حدث !

وأعلم أن أمرك محسوم كما أخبر الصادق المصدوق في حديث ابن عباس رضي الله عنهما ( وأعلم أن ما أصابك لم يكن ليخطئك وما أخطئك لم يكن ليصيبك ) ، فقط إطمئن ووكّل أمرك له تبارك وتعالى وأعمل بالأسباب ..

الحل : هو العودة إليه بقلوب صادقه منيبة متبتلّة خاشعة ترجوا ما عنده تبارك وتعالى ، فقط سلّم أمرك وتوكل عليه وعد إليه وأبشر بكّل خير .

شاركها

‫2 تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى