أنْ تَخذُلَ (٢٥ ألفاً) من الأنصار في ملعب الجوهره ، هو شيئٌ أشبَهُ بالعار ، إن لم يكن هوَ العارُ بعينه !!
كانَ هذا الأمر هو الشّغل الشاغل للاعبي الإتحاد وهم يحيّونَ تلكَ الجماهير التي عادت إلى المدرّجات عقبَ الأداءِ المشرّف من أمام الهلال !!
لكنَّ الأمورَ لا تسيرُ دائماً كما يشتهي أصحابها ..
الدّقيقةُِ العاشره ، كانت الموعدَ المنتَظرَ لبدايةِ السَّهرَه ، وأيَّةُ سَهْرَه .!؟
“جوانكا” ، يمرّرُ للمنطلق “ديوب” ، تسديدةٌ لا تُصدُّ ولا تُرد ، وهدفٌ أوّل للّيُوث .!!
هل كانت تلكَ هي بدايةُ النّهايةِ بالنسبة للعميد ؟؟
وتُجيبُ الصورةُ التي نَراها في المقصوره لرئيس الشباب “خالد البلطان” : ليس بَعدْ .!!
عشرُ دقائقَ لا غير ، كانت كفيلةً بأن تقلبَ الأمورَ رأساً على عقب .. هُنَا الإتّحاد ، وأيُّ اتّحاد !!
ويشتعلُ مدرّجُ العميد ، ولا يكادُ المشاهدُ يصدّق أنَّ هذا الفريقَ الذي يقدّمُ هذا الأداء ، ما زالَ يبحث لنفسهِ عن مقعدٍ بينَ الكبار !!
مع بداية الشوط الثاني ، تحوّلت الجهة اليسرى للشباب إلى مسرحٍ لكلِّ العمليات الإتحاديّه ، كانَ سعود عبد الحميد والعبود لوحدهما ، مصدرَ إزعاجٍ دائمٍ لمدافعي الشباب ، وتضيع الفرصة تلوَ الأخرى من أمام مرمى الشباب وتبقى النتيجة كما هي دونَ تغيير !!
(د٦٢) ، “كريم الأحمدي” يغادر للإصابه ، وتضعُ جماهير العميد أيديها على قلوبها ، لكن الأرجنتيني “ليوناردو جل” كان على الموعد ، وتبقى الأمور على حالها ، ضغطٌ إتّحاديٌ من جميع الإتجاهات ، ويختنقُ الشبابُ في نصف ملعبِه ، لكنَّ النتيجةَ لم تتغيَّر ، ويدفعُ “جارسيا” بتركي العمّار في محاولةٍ لتخفيف العبءِ على خطِّ الدّفاع الشبابي دون جدوى ، ويفرض الإتحاد سيطرتهُ على كلِّ أجزاء الملعب .. لا صوت يعلو على صوتِ “ألنّمور” .!
حتَّى “مُخرِجُ المباراه” كانَ يعرفُ ذلكَ أيضاً ، ها هوَ يأخُذنا بالصّورةِ مرّةً أخرى ، هناك ، إلى حيثُ يجلسُ الرئيسُ الشبابي “خالد البلطان” !!
اللقطةٌ تُغنيكَ عن كلِّ مقال ، ولسانُ الحالِ يُردّد :
( يَا حامِل الأثقَال …. ) !!
لكنَّ (الأثقالَُ) لا ( تَخِفُّ) يا (خالد) ، بَلْ أنَّها في ازديادْ .. (الدقيقه ٧٠) ، خطَأٌ للعميد ، ينفّذهُ الأرجنتيني “جِلْ” ، والإتّحاد اليوم “فُل الفُلْ” .. هدفٌ ثالثٌ للعميد بقدم “حمدان الشمراني” !!
ويتواصلُ الضغط ويتجلَّى العميدُ كأَبْهى ما يكون ، وينطلقُ “رومارينيو” بالكره ويتعرّض للإعاقه على يدِ “الفريد انداي” الذي ينالُ الإنذار الثاني ويغادرُ أرضَ الملعب لتزدادَ الأمورُ تعقيداً على الشباب .!
(الدقيقه ٧٧) كانت بمثابةِ الضّربةِ القاضيةِ للشباب .. “المالكي” أحدُ نجومِ اللقاء يمرّرُ إلى “رومارينيو” وهدف في “التسعين” للتسعيني ..
(أربعَه) ، لكنَّها هذه المَرّه ، من دونِ (قَربَعَه) !!
فريقٌ يملكُ – (على مقاعدِ البُدلاء) – لاعبينَ بحجم الأرجنتيني “جِل” والتونسي “أنيس البدري” وأخيراً وليس آخراً ، المخضرم “عبد العزيز البيشي” .. فريقٌ بهذا الحجم ، لا يمكنُ أن يتوقّفَ عن التسجيل !!
(الدقيقة ٨٠) ، كرةٌ مقطوعةٌ من على رأسِ منطقة الجزاءِ الإتحاديه ، تصلُ إلى “البيشي” وما أدراك ما البيشي ، وبسرعة البرق إلى “رومارينيو”، هدفٌ خامسٌ للعميد وينتهي كلُّ شيئ !!
عشرُ دقائق أخيره ، خُصّصتْ للمتعه ، مُتعَةُ المدرَّجْ .. (واللي ما يشتري .. يتفرَّج !!).
مبروك للعميد ولكلِّ جماهيرهِ العريضه هذا الإنتصار العريض المستحق وحظّاً أوفر للشباب !!
خَمسَه .؟ وخمِيسَه .. يا (عميد) .!!
جده - علي باجنيد
- 01/03/2020
- 18431
شاركها
-
سعودي وأفتخر
ما شاء الله الله يوفقه نموذج يحتذى به لقوة الإرادة....
-
فيصل الغامدي
امتناني وتقديري....
-
عبدالهادي الصويان
المدير الناجح هو الذي ينجح في تحقيق الأهداف، وينجح في التواص...
-
فاطمة المفرح
دامت حروفك سراجاً ينير طريق الكلمة الطيبة . فقد نظمت من الشع...
-
الاعلامي رشيد البلوي
كتبت فأجدت بورك في قلمك...
أخبار المجتمع














