الأمير محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي يعد رجل دولة من الطراز الأول , على وزن كوان سنغافورة , مهاتير ماليزيا , ديسلفا البرازيل , اوردوغان تركيا , كاغامي رواندا (قادة النهضة) في العالم الثالث. في عهده تحولت دبي من إمارة مغمورة تعيش وراء التاريخ إلى قطب إقتصادي ومالي دولي والى وجهة سياحية عالمية . الكل يرغب في شد الرحال إليها (الحلم) . رجل أفنى زهرة شبابه في خدمة الإمارة بدأ فيها من الصفر حتى وصل بها الى عنان السماء . هذا الإنجاز لم يأتي من فراغ بل من جهد كبير وتخطيط سليم وبمتابعة شخصية منه وفي كل صغيرة وكبيرة (التفاصيل) . وأنت في دبي يخال إليك بانك في رحلة حول العالم (ناطحات السحاب , الشركات العابرة للقارات , المطاعم العالمية , الحدائق , الميادين , الساحات , الماركات , التقنية , المصانع , جبل علي ، الملاعب العالمية) لقد استطاع أن يستنسخ الكثير من التجارب العالمية الناجحة وتوطينها . لقد قمت بزيارة دبي أكثر من مرة حيث وجدت فيها النظام والإنضباط والمساواة وسيادة القانون , لم يكتفي حاكم دبي بما حققه من رقي وتقدم وتطور بل عمل على أن يجعل من دبي (قوة ناعمة) تتجاوز حدود الزمان والمكان (العالمية) . فبدأ بتبني العديد من المبادرات التي تحمل بعد إنساني وفي جميع الميادين وذات بعد معرفي وتقني وتنموي وتعليمي وفني ورياضي , ويستفيد منها عشرات الملايين من البشر في مختلف أنحاء المعمورة . والأهم من ذلك كله أن ينجح في تحويل المواطن في إمارة دبي الى مشارك وداعم لهذا النوع من المبادرات الإنسانية (ثقافة) . لقد رأينا مدى الإقبال والمشاركة على مستوى الأفراد أو المؤسسات سواء كان ذلك ماديا أو بشريا , وتحت شعار نزرع الفرح والأمل والسعادة في الدروب ، لتستظل بفيئها الأرواح وتطمئن لها القلوب . لم يكتف بذلك بل بنظرته الثاقبة وشخصيته القيادية المحنكة (الإبداع) إستطاع أن يتوج ذلك كله بتخصيص العديد من الجوائز التي تخدم هذه المبادرات . الحقيقة وأنا أتأمل في المجالات التي تغطيها هذه الجوائز , وجدت أنها تختلف عن غيرها من الجوائز العالمية التي نجدها غالبا ما تكون موجهة الى النخب , بينما نجد جوائز دبي موجهة الى الشعوب , وأيضا نجد أن هذه الجوائز لم تخضع (للتسييس) وتتسم بالشفافية مما أكسبها المصداقية والقوة التي جعل منها منافس قوي للعديد من الجوائز العالمية ناهيك عن القيمة المادية للجوائز . ولقد وجدنا من ثمار ذلك أن تحولت (دبي) الأمارة الصغيرة الى وجهة عالمية , بل وجدنا دبي اذا عطست إهتزت البورصات العالمية من جراء ذلك (الأزمة المالية العالمية) . وها نحن نرى هذه الإمارة وقد أصبح إسمها على كل لسان وفي كل مكان , بالكاد يخلو فيلم سينمائي هندي أو وأحيانا عالمي وحتى وسائل الإعلام العالمية من ذكر لإمارة دبي (إستثمار) ! تجربة محمد بن راشد آل مكتوم في دبي (رائدة) من نوعها وتستحق أن تدرس في الجامعات وتعد فيها الرسائل العلمية .
“محمد بن راشد آل مكتوم” رجل المبادرات العالمية
- 25/02/2020
- 17821
شاركها
-
عبدالله الحضبي
انت دائماً متميز يا بو حمود بيض الله وجهك على الكلمة الوطنية...
-
سعودي وأفتخر
ما شاء الله الله يوفقه نموذج يحتذى به لقوة الإرادة....
-
فيصل الغامدي
امتناني وتقديري....
-
عبدالهادي الصويان
المدير الناجح هو الذي ينجح في تحقيق الأهداف، وينجح في التواص...
-
فاطمة المفرح
دامت حروفك سراجاً ينير طريق الكلمة الطيبة . فقد نظمت من الشع...
أخبار المجتمع
-
“السعودية” مجدٌ على الأرض وطموحٌ في السماءمنذ 5 أيام














