/
/
المتاجرة بالدماء

المتاجرة بالدماء

Author picture

من المؤسف جداً ما نشاهده الآن من جمع مبالغ الديات وما يحصل فيها من الشروط التعجيزية على أصحاب الدم والتي لم يقرها الشرع
‏ولا الدين , حيث وصلت للمتاجرة بالدماء بل صارت في حكم البيع، والمشتري.

أين شيوخ القبائل العقلاء لابد من حل لهذه الظاهرة المخيفة ‏فضلا عن أن بدايتها هي المضاربات ‏بين الشباب المراهقين أو الأخذ بثأئر ‏بعد ذلك ينتج خلفياتها القتل ‏وزهق الأنفس المعصومة ‏بدون وجه حق. وقد وردت النصوص الكثيرة في كتاب الله سبحانه وتعالى وفي سنة نبيه صلى الله عليه وسلم في الترهيب من القتل بغير حق، فمن ذلك قوله تعالى: {ولا تقتلوا النّفس الّتي حرّم الله إلا بالحقّ ومن قتل مظلوماً فقد جعلنا لوليّه سلطاناً فلا يسرف في القتل إنّه كان منصوراً}
‏بعد ذلك يظهر سماسرة ‏‏ديات ‏ومن هنا نذكر لكم قصة ‏مواطن ‏مثيرة للجدل حاول إنقاذ شقيقه من القصاص وطلب العفو من أولياء الدم لكنه اصطدم بطلب مبلغ يتجاوز ‏30,000,000. مليون ريال ‏وهو بحد ذاته لا يقدر عليه , حيث حاول المواطن المسكين البحث عن أشخاص يتوسطون له عند أولياء الدم
فلم يجد؛ نظراً لقلة أفراد ‏عشيرته ‏فأقترح عليه البعض طلب واسطات من وجهاء ‏ومشايخ وأعيان القبائل مقابل دفع مبالغ طائلة ويقومون بالسعي في حث أهل الميت على التنازل، و من هذه القصة ‏نأخذ ما يجري الآن في مجتمعنا السعودي من انتشار ‏فيروس هذه الظاهرة ‏التي أرهقت كاهل هذا المجتمع ‏وأصبحت فرضًا ‏عليه وهي بحد ذاتها ضرب من ضروب الجاهلية ‏‏وما يدور فيها من الأحكام العرفية ‏القبلية الخارجة عن الشرع والنظام

أرى وضع نظام يحدد ‏من خلاله ‏‏‏‏آلية خاصة الديات كما حددها الشرع للقتل الخطأ 300 ألف ودية العمد وشبه العمد 400 ألف ريال؛ لكن الواقع يقول إن أهل الجاني يدفعون ‏المليارات و لسماسرة الديات ‏ينشط سوقهم من أجل ‏الكسب المادي , ‏أين هيئة حقوق الإنسان ‏أين الدولة والشريعة من هؤلاء ‏, فيجب التزام شيوخ القبائل بألا يتعدون ‏الحدود الشرعية ‏التي أقرتها سنة المصطفى عليه الصلاة والسلام ‏ومن هنا نعرج على التشريعات الإسلامية ‏في مسألة الديات ‏ونقول أن التشريع الجنائي الإسلامي هو المظلة الواقية من الجريمة في المجتمع الإسلامي، وهو عماد العدالة التي يتوخاها الإنسان في مجتمعه، ولقد حاولت ‏الإسهاب في هذا الموضوع لأهميتها
ومن جهة نظري ‏الشخصية أن أحد البدائل الناجعة للسجن ‏يطبق الشرع ‏على جميع الأطراف ‏وما يحكم بها الشرع ‏يتم الإلتزام به ‏ومن هنا نقطع الطريق ‏على ظاهرة السماسرة ‏وحرق سوقهم المظلم ‏وبالتالي نمنع المبالغة في الديات ‏كونها لا تتوافق مع القيم الإسلامية

شاركها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى