/
/
عندما يصبح التمر عنوانًا للمبالغة في الأسعار

عندما يصبح التمر عنوانًا للمبالغة في الأسعار

Picture of بقلم _ عيد راشد الرفاعي

بقلم _ عيد راشد الرفاعي

التمر ليس مجرد سلعة، بل هو جزء من تراثنا وثقافتنا، وهو رمز للكرم والضيافة في بلادنا منذ القدم. لكن ما نراه أحيانًا من ارتفاعات مبالغ فيها في أسعار بعض أنواع التمور يثير التساؤل والاستغراب.
هل يعقل أن يصل سعر كرتون تمر وزنه ثلاثة كيلو إلى سبعين ألف ريال؟ ما القيمة التي تجعل منتجًا غذائيًا يصل إلى هذا الرقم الخيالي؟ هل هو من ذهب أم أنه تمر؟
نحن لا نعترض على وجود تمور فاخرة أو أنواع نادرة لها قيمتها، فالجودة لها ثمن، لكن المبالغة التي تتجاوز حدود المعقول تجعل الإنسان يتساءل عن الهدف من هذه الأسعار. ما الذي يدفع البعض إلى وضع أسعار تصل إلى أرقام لا تتناسب مع طبيعة المنتج؟
في الوقت الذي تعيش فيه بعض الأسر على برامج الدعم وتحرص على توفير احتياجاتها الأساسية، فإن مثل هذه الأسعار تفتح باب التساؤلات حول ثقافة الاستهلاك والمبالغة في التفاخر. فالتجارة الناجحة ليست برفع الأسعار إلى أرقام خيالية، بل بجودة المنتج، والصدق مع المستهلك، ومراعاة المسؤولية الاجتماعية.
فالتمر نعمة من نعم الله، وقيمته في جودته وفائدته وتاريخه، وليس في الرقم المكتوب على الفاتورة. فالتمرة تبقى تمرة، مهما كان تغليفها، ولا ينبغي أن تتحول النعم إلى مجال للمبالغات التي تفقد الأشياء معناها الحقيقي.
المطلوب هو الاعتدال، وأن يبقى التمر رمزًا للأصالة والكرم، لا عنوانًا للمبالغة والتفاخر.

شاركها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى