التمر ليس مجرد سلعة، بل هو جزء من تراثنا وثقافتنا، وهو رمز للكرم والضيافة في بلادنا منذ القدم. لكن ما نراه أحيانًا من ارتفاعات مبالغ فيها في أسعار بعض أنواع التمور يثير التساؤل والاستغراب.
هل يعقل أن يصل سعر كرتون تمر وزنه ثلاثة كيلو إلى سبعين ألف ريال؟ ما القيمة التي تجعل منتجًا غذائيًا يصل إلى هذا الرقم الخيالي؟ هل هو من ذهب أم أنه تمر؟
نحن لا نعترض على وجود تمور فاخرة أو أنواع نادرة لها قيمتها، فالجودة لها ثمن، لكن المبالغة التي تتجاوز حدود المعقول تجعل الإنسان يتساءل عن الهدف من هذه الأسعار. ما الذي يدفع البعض إلى وضع أسعار تصل إلى أرقام لا تتناسب مع طبيعة المنتج؟
في الوقت الذي تعيش فيه بعض الأسر على برامج الدعم وتحرص على توفير احتياجاتها الأساسية، فإن مثل هذه الأسعار تفتح باب التساؤلات حول ثقافة الاستهلاك والمبالغة في التفاخر. فالتجارة الناجحة ليست برفع الأسعار إلى أرقام خيالية، بل بجودة المنتج، والصدق مع المستهلك، ومراعاة المسؤولية الاجتماعية.
فالتمر نعمة من نعم الله، وقيمته في جودته وفائدته وتاريخه، وليس في الرقم المكتوب على الفاتورة. فالتمرة تبقى تمرة، مهما كان تغليفها، ولا ينبغي أن تتحول النعم إلى مجال للمبالغات التي تفقد الأشياء معناها الحقيقي.
المطلوب هو الاعتدال، وأن يبقى التمر رمزًا للأصالة والكرم، لا عنوانًا للمبالغة والتفاخر.
عندما يصبح التمر عنوانًا للمبالغة في الأسعار
بقلم _ عيد راشد الرفاعي
أضواء الوطن
- 09/09/2026
- 9410
شاركها
-
خليجي 27 بامتيازمنذ 3 ساعات
-
عبدالله الحضبي
انت دائماً متميز يا بو حمود بيض الله وجهك على الكلمة الوطنية...
-
سعودي وأفتخر
ما شاء الله الله يوفقه نموذج يحتذى به لقوة الإرادة....
-
فيصل الغامدي
امتناني وتقديري....
-
عبدالهادي الصويان
المدير الناجح هو الذي ينجح في تحقيق الأهداف، وينجح في التواص...
-
فاطمة المفرح
دامت حروفك سراجاً ينير طريق الكلمة الطيبة . فقد نظمت من الشع...
أخبار المجتمع
-
وفاة والدة اللواء طلال المقاطيمنذ 4 أيام
-
“السعودية” مجدٌ على الأرض وطموحٌ في السماءمنذ أسبوعين














