في ظل هذا العصر الذي يشهد إيقاعاً نوعياً متحولاً يصفه الناس بالمتسارع تبقى الكلمة شهادة وعي ويفترض أن يتحول المعنى الحقيقي لأي كلمة أو جملة أو حتى رأي في أي مجال إلى أثر مباشر قبل أن يكون كلمة ، فالعبرة في النهاية لم تكن بعدد الكلمات بل في أثرها وتأثيرها الحقيقي .
لكن من يتابع المشهد العام يلحظ أن الكلمة في هذا الوقت فقدت معناها أو قوتها الرمزية حينما صار الهدف هو الكم على حساب المعنى ، وهذا التحول يضع إشكالية واضحة حول مفهوم الكلمة ودورها في صياغة الوعي العام ، على اعتبار بأن الكلمات في أصلها لم تكن مجرد أصوات او حروف ، وإنما رمز يحمل قيمته ومعناه ومنه فقدت هذه الكلمة رمزيتها وأصبحت الكلمات انفعالات لحظيه تلغي خاصية الفهم والمعنى .
ويبقى الرهان الحقيقي على من يمنح الكلمة جوهرها وروحها المعنوية ودلالتها الرمزية كلغة قبل أن تكون مجرد جملة أصوات متشابهة بلا قيمة في زمن كثر فيه المتشابه من القول الذي لا يترك أثره في وعي المتلقي وذائقته .
وأمام هذا المد المتسارع تكون المسؤولية الذاتية مضاعفة في منح الكلمة فرصة المعنى الحقيقي الذي يحولها إلى أثرٍ مستمر من خلال إعادة التوازن بين التعبير والوعي وبين السرعة والعمق حتى لا تستهلك بفعل معرفات التواصل وما يطلق عليه بالميديا او الاعلام الجديد لأن استعادة الكلمة لمكانتها الحقيقية يتطلب إدراكًا واعيًا ، يقف ضد السطحية، ويعيد للمعنى قيمته، ليكون كل حرف شاهدًا على وعي الفرد ومجتمعه .
بقلم _ ساميّ عبدالله الثبيتي
أضواء الوطن
- 13/09/2025
- 36401
شاركها
-
لبنان يدين الهجوم الحوثي الإرهابي على الرياضمنذ 3 ثواني
-
سعودي وأفتخر
ما شاء الله الله يوفقه نموذج يحتذى به لقوة الإرادة....
-
فيصل الغامدي
امتناني وتقديري....
-
عبدالهادي الصويان
المدير الناجح هو الذي ينجح في تحقيق الأهداف، وينجح في التواص...
-
فاطمة المفرح
دامت حروفك سراجاً ينير طريق الكلمة الطيبة . فقد نظمت من الشع...
-
الاعلامي رشيد البلوي
كتبت فأجدت بورك في قلمك...
أخبار المجتمع














