تمر اليوم الذكرى الخامسة لرحيل الشيخ خربوش بن هندي بن ناهس الذويبي أمير الفوج السادس بالمدينة المنورة رحمه الله رحمة واسعة. لقد كان من النماذج النادرة التي يصعب أن تتكرر، فقد جمع بين التواضع والهيبة، وبين الكرم والوعي، وبين القيادة والإنسانية. وكان مجلسه في المدينة المنورة مفتوحًا يستقبل فيه أبناء القبائل والمجتمع، ويغرس بروحه الطيبة جسور المحبة والتواصل. ولم تقتصر علاقاته على قبيلة حرب، بل امتدت إلى مختلف القبائل، وكان حاضرًا في المواقف الوطنية والاجتماعية والإنسانية، ومن أبرزها سعيه في جمع أبناء قبيلة بني عمر للمساهمة في عتق رقبة الحويفي، حيث بلغت المساهمة خمسة ملايين ريال في موقف يجسد معاني الفزعة والكرم والتكاتف. وكان أيضًا من الداعمين للإعلام وأهله، وقد شرفني رحمه الله حين أقام باسم قبيلة حرب حفل تكريم لي شخصيًا تقديرًا لدوري الإعلامي والتراثي، وهي لفتة كريمة أجدّد لها اليوم شكري ووفائي له ولأبنائه الكرام الذين واصلوا نهجه في التواصل والعطاء. ومن وصاياه الدائمة الحث على طاعة ولي الأمر، والمحافظة على الوحدة الوطنية، والحرص على كل ما يخدم الوطن والمجتمع السعودي. واليوم، وبعد مرور خمس سنوات على رحيله، لا تزال سيرته حاضرة ومواقفه تذكر بالخير. رحم الله الشيخ خربوش بن هندي بن ناهس الذويبي، وأسكنه فسيح جناته، وجزاه عن مواقفه وأعماله خير الجزاء، وجعل ما قدمه في ميزان حسناته. وأدعو الجميع أن يذكروه في دعائهم وفاءً لرجل لا تُنسى مآثره.
بقلم : حمد بن شريف الحربي.
دولة الكويت.














