/
/
أبٌ آخر عند باب المدرسة

أبٌ آخر عند باب المدرسة

Picture of بقلم_ فهد الحنيحني

بقلم_ فهد الحنيحني

مرتين في اليوم، تحكي أبواب المدارس حكاية تستحق أن ننتبه لها.

في الصباح، حين نسلّم أبناءنا ونمضي، وعند الانصراف، حين نعود لنأخذهم.

وبين المشهدين، يقف حراس وحارسات المدارس.

في المراحل الأولية تحديدًا، لا يكون الأمر مجرد باب يُفتح وآخر يُغلق. هناك طفل يتردد في الدخول، وآخر ينتظر من يأخذ بيده، وطفل خرج مسرعًا، وآخر تأخر ولي أمره وبقيت عين تراقبه حتى يصل أهله.

نحن كأولياء أمور نرى هذه التفاصيل، وربما لا نقول شكرًا في كل مرة، لكنها تمنحنا شعورًا يصعب وصفه.

اعلان

أن ترى شخصًا لا تربطه بطفلك صلة، ومع ذلك ينتبه له، ويحرص عليه، ويتعامل معه بشيء من شعور الأب أو الأم؛ فهذه ليست مجرد وظيفة.

والأجمل أن كثيرًا من هذه المواقف تحدث بعفوية، بعيدًا عن الكاميرات وخطابات الشكر، وربما ينتهي يوم الحارس دون أن يعرف أن موقفًا صغيرًا منه طمأن قلب أب أو أم.

لهؤلاء تحديدًا:

قبلة على جبين كل حارس وحارسة جعلوا من باب المدرسة مساحة أمان لأطفالنا، صباحًا وعند الانصراف.

شكرًا لمن لم يرَ أمامه طالبًا فقط، بل رأى ابنًا أو ابنةً ينتظرهم قلب في المنزل.

فبعضهم يقف عند باب المدرسة حارسًا…

وبعضهم يقف هناك أبًا آخر.

شاركها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى