في تقديري لا تتجه المنطقة نحو حرب شاملة ولا تبدو فرص السلام النهائي قريبة. فالمشهد السياسي يوحي بمرحلة من “اللا حرب واللا سلام” حيث تستمر التهديدات والضغوط الاقتصادية والتصعيد العسكري المحدود، مع إبقاء قنوات التفاوض مفتوحة في محاولة لإدارة الصراع دون الانزلاق إلى مواجهة واسعة.
ومع اقتراب الاستحقاقات السياسية والانتخابية في إسرائيل والولايات المتحدة، تتزايد التساؤلات حول مستقبل التهدئة، وما إذا كانت تعكس توجهاً حقيقياً نحو الاستقرار، أم أنها مجرد مرحلة مؤقتة تفرضها الحسابات السياسية والعسكرية. فالتجارب السابقة تؤكد أن غياب الحلول الجذرية تجعل احتمالات التصعيد قائمة، حتى في ظل استمرار المساعي الدبلوماسية.
وفي هذا السياق يمثل اجتماع حلف مكة في طهران خطوة دبلوماسية إيجابية تعكس أهمية الحوار والتفاهم الإقليمي، وتفتح آفاقاً لتعزيز الثقة وخفض التوتر، بما يخدم أمن المنطقة واستقرارها.
غير أن التحدي الأكبر يكمن في قدرة الأطراف الدولية والإقليمية على تحويل التهدئة إلى مسار مستدام، بعيداً عن سياسة الضغوط المتبادلة وحافة الهاوية، خصوصاً أن دول الخليج تتأثر بصورة مباشرة بأي اضطراب أمني أو اقتصادي في المنطقة













