المسلمون يعيشون حياةً مليئةً بالمشاعر الإيمانية لذا ترتبط القلوب ببعضها برابط الإيمان ، وتصبح متحابّه متوادّه ، ومتآلفة مهما كانت اللغة أو اللهجة ،وهذا من جماليات ديننا الإسلامي ، فمن الأعداء من عرف هذه الحقيقة المرّة بالنسبة لهم ، وحاول دون تحقّقها ، فمن أهل البدع من يوظف الوقائع الأحداث وقضايا المسلمين لخدمة مذهبه ونشر عقيدته ولو كانت منحرفة عن الصراط المستقيم، وتوجيهها حسب ما يريد.
ولم يتفطّن لمكائدهم ، وعرف دسائسهم إلّا من عاش مع الكتاب والسنة على فهم سلف الأمة ، وهم العلماء يرون هذه الأخاديع واضحة جليّة أمامهم رأي العين لأن لديهم نور من الكتاب والسنة على فهم سلف الأمة ، ومن مشى على نهج هؤلاء العلماء من طلاب العلم ، وعامة المسلمين تتضح له هذه الحقيقة لأنهم أخذوا العلم من منبعه .
ومن تلك الأخاديع والمكائد التي يلبس بها بعض أهل البدع على المسلمين، أنهم يدّعون أنهم أهل إصلاح ويغلفونها ببعض الشعارات عن الأعداء كالموت لإسرائيل ، وأمريكا ، وسنُحرّر فلسطين لكي يستعطفوا تلك المشاعر الإيمانيّة التي تحدثنا عنها ، وجعلها بصفّه ، وقد استعمل المال ، وأنواع الإغراءات لكي يستولي على تلك القلوب الضعيفة ، ففضحهم الله ، وكشف عارهم ، وعُرِفوا على حقيقتهم .
سلِمت الأعداء منهم ومن صواريخهم ، ولم تسلم مقدّسات المسلمين منهم بل تلوثت أيديهم بقتل من لبس الإحرام قاصداً بيت الله الحرام ، وكأنّهم يقولون الموت لمن ذهب لمقدّسات المسلمين فهل هذه العصابة الإرهابية ستنصر الإسلام بعد كل هذا ؟
كُشف الستار ، وبانت الحقيقة لمن أحسن الظنّ بهذه الحثالة .
عزاؤنا لأصحاب القلوب الضعيفة الذين ضعفوا أمام المال ، أو الشهوات ، أو الشعارات الزائفة ، وباعوا دينهم بعرض من الدنيا .
ففي صحيح مسلم من حديث أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : بادِروا بالأعمالِ فِتَنًا كَقِطَعِ اللَّيلِ المُظلِمِ، يُصبِحُ الرَّجُلُ مُؤمِنًا ويُمسي كافِرًا، أو يُمسي مُؤمِنًا ويُصبِحُ كافِرًا، يَبيعُ دينَه بعَرَضٍ مِنَ الدُّنيا )
فهل علمتم من هو هذا الكائن الخائن ؟
إنّه الحوثي .
ونحن على يقين تام بأنّ ساعة النصر تلوح أمامنا .
قال تعالى ” يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ”.
نسأل الله أن يُرينا فيهم عجائب قدرته ، وأن يجعلهم عظة ، وعبرة لمن خلفهم ، وأن يُهلك من يدعمهم ، وينصرنا عليهم نصراً مؤزراً ، وأن يوفق ولاة أمورنا لما يحب ويرضى ، وأن يجعلنا هداةً مهتدين غير ضالين ولا مضلين إنه على ذلك قدير ، والإجابة جدير .
والسلام أجمل ختام
بقلم : عبدالله بن حامد بن سعيد بن الشهراني.













