/
/
كم سعر المتر… وفيه شبكة؟

كم سعر المتر… وفيه شبكة؟

Picture of بقلم _ فهد الحنيحني

بقلم _ فهد الحنيحني

قديمًا، عندما تريد شراء أرض، تبدأ بالأسئلة المعروفة: أين موقعها؟ كم مساحتها؟ على كم شارع؟ وهل الخدمات قريبة منها؟

أما في بعض مخططات الحناكية، فأقترح ألا تستعجل في السؤال عن سعر المتر قبل أن تخرج هاتفك وتسأل سؤالًا أكثر أهمية:

«طيب… الشبكة هنا كيف؟»

فقد تجد أرضًا جميلة، وشارعًا واسعًا، وموقعًا مناسبًا، ثم تكتشف بعد أن تبني بيت العمر أن أفضل زاوية لاستخدام الإنترنت تقع بجوار نافذة المطبخ!

وربما يأتي يوم نقرأ فيه إعلانًا عقاريًا يقول:
«أرض مميزة، شارعين، قريبة من الخدمات… والشبكة داخل الصالة!»

اعلان

وحينها لا تستغرب أن تجد أرضًا أغلى من جارتها، وتسأل صاحب المكتب عن السبب، فيجيبك بكل ثقة:
«هذه يلقط فيها الجوال وأنت جالس!»

المضحك أن الأمر لم يعد مضحكًا فعلًا.

فالإنترنت اليوم ليس ترفًا؛ أعمالنا، تعليمنا، معاملاتنا الحكومية، خدماتنا البنكية، تجارتنا وتواصلنا، كلها أصبحت مرتبطة به. ولذلك فإن جودة شبكة الاتصالات أصبحت جزءًا من جودة الحياة، وقد تؤثر حتى في جاذبية المكان للسكن والاستثمار.

أهالي الحناكية سبق أن تحدثوا عن ضعف الشبكة، ورفعوا ملاحظاتهم وشكاواهم، وما زالت المعاناة حاضرة في مواقع مختلفة من المحافظة.

لذلك، رسالتنا لشركات الاتصالات ليست معقدة: نريد قياسًا ميدانيًا حقيقيًا للتغطية، ومعالجة نقاط الضعف، بدل أن يظل المواطن يبحث داخل منزله عن تلك الزاوية المباركة التي يظهر فيها البرج الرابع!

وحتى يحدث ذلك…

إذا أعجبتك أرض في الحناكية، لا تسأل عن سعر المتر فقط؛ افتح جوالك أولًا… فقد تكون الإشارة إحدى مزايا العقار!

شاركها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى