أصبح رئيس الوزراء المجري بيتر ماديار عرضة للاستجواب بصفته متهما وإحالته إلى المحاكمة في قضية سرقة هاتف محمول تعود إلى عام 2024، بعدما رفع البرلمان المجري، الاثنين، الحصانة عنه بأغلبية 139 نائبا، من دون أي صوت معارض أو امتناع عن التصويت.
وكانت النيابة العامة قد طلبت رفع الحصانة عن ماديار، الذي يشغل أيضا عضوية البرلمان المجري، على خلفية اتهامه بانتزاع هاتف محمول من رجل كان يصوره داخل ملهى ليلي عام 2024، قبل أن يلقي الهاتف في نهر الدانوب.
اقرأ أيضًا:السجن 10 سنوات لسعد لمجرد في قضية اغتصاب بفرنسا
وطلب ماديار بنفسه رفع الحصانة عنه، مؤكدا استعداده للتعاون مع التحقيق بهدف تبرئة نفسه، ومصفا القضية بأنها “مهزلة”، فيما وصف ما يتعرض له بأنه “اغتيال للشخصية”، واتهم خصومه بمحاولة استهدافه سياسيا.
وترجع القضية إلى الفترة التي كان فيها ماديار عضوا في البرلمان الأوروبي، الذي رفض وقتها رفع الحصانة عنه. وبعد تخليه لاحقا عن عضويته، أصبح نائبا في البرلمان المجري إثر الفوز الساحق الذي حققه حزبه “تيسا” في الانتخابات التشريعية في أبريل 2026.
وقال ماديار الأسبوع الماضي إن المدعين يحاولون “الخلط” بين قضيته وقضيتي وزيرين سابقين في حكومة سلفه فيكتور أوربان، معتبرا أن ما يتعرض له “محاولة اغتيال سياسي للشخصية” سبق أن فشلت مرات عدة.
وفي الجلسة نفسها، رفع البرلمان الحصانة عن وزير الثقافة السابق بالاز هانكو ووزير التنمية السابق ميكلوس سيستاك، تمهيدا للتحقيق معهما في قضيتين منفصلتين.
ويُتهم هانكو، النائب عن حزب “فيدس”، باختلاس مبالغ تقدر قيمتها بأكثر من 46 مليون دولار أميركي، أي 40 مليون يورو، من الأموال العامة.
أما سيستاك، المنتمي إلى حزب الشعب الديمقراطي المسيحي، فيخضع للتحقيق بتهمة قبول رشى بملايين الدولارات خلال توليه منصب وزير التنمية الوطنية بين عامي 2014 و2018.
وينفي الوزيران السابقان ارتكاب أي مخالفات، فيما قاطع حزب “فيدس” الذي يتزعمه أوربان وحليفه حزب الشعب الديمقراطي المسيحي جلسة البرلمان التي شهدت التصويت على رفع الحصانة عن الشخصيات الثلاث.














